اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
الأمم خاضعة لأوامره، وأعناقُ العباد طائعةً لمراسمه (^١). ولا زال مُوالي دولته بطاعته محبورًا (^٢)، ومُعادي صولته بخزيه مذمومًا مدحورًا.
فالمرجوُّ من (^٣) الحضرة المقدَّسة ــ زادها الله علوًّا وشرفًا ــ أن يكون للعلماء الذين هم ورثة الأنبياء، وصفوة الأصفياء، وعماد الدين، ومدارُ أهل اليقين، حظٌّ من العناية السلطانية وافر، ونصيبٌ من الرَّحمة والشفقة ظاهر (^٤)، فإنَّها مَنْقَبَةٌ لا تعادلها فضيلة، وحسنةٌ لا تُحْبِطها سيئة؛ لأنها حقيقة التعظيم لأمر الله، وخلاصة الشَّفَقة على خلق الله.
ولا ريبَ أنَّ المملوك وقف على ما سُئلَهُ الشيخ الإمام العالم (^٥) العلاّمة، وحيد دهره، وفريد عصره، تقيُّ الدين أبوالعباس ابن تيمية، وما أجاب به= فوجدتُه خلاصة ما قاله العلماء في هذا الباب، حسب ما اقتضاه الحال من نَقْلِه الصحيح، وما أدى إليه البحثُ من الإلزام والالتزام، لا يَدْخُلُه (^٦) تحامل، ولا يعتريه تجاهل، وليس فيه ــ والعياذ بالله ــ ما يقتضي الإزراء أو التنقيص بمنزلة الرسول - ﷺ - .
وكيف يجوزُ للعلماء أن تحملهم العصبية أن يتفوَّهوا بالإزراء
_________
(^١) (ف): «لمراسه».
(^٢) (ك، ط): «مجبورًا».
(^٣) (ب، ف، ك): «من ألطاف».
(^٤) «ونصيب. . ظاهر» سقط من (ف)، و«ظاهر» سقطت من (ك، ط)، و(ب): «نصيب ...»، والأصل: «أو نصيب ...».
(^٥) ليست في (ف، ك، ط).
(^٦) (ف، ك، ط): «يداخله».
413
المجلد
العرض
82%
الصفحة
413
(تسللي: 483)