اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
وأمّا لو قَصَد إعمال المطيّ لزيارته - ﷺ - ولم يقصد الصلاة؛ فهذا السَّفر إذا ذكر رجلٌ فيه خلافًا للعلماء، وأن منهم من قال: إنه منهيٌّ عنه، ومنهم من قال: إنه مباح، وأنه على القولين (^١) ليس بطاعة ولا قُرْبة ــ فمن جعلَه طاعةً وقربةً (^٢) على مقتضى هذين القولين كان حرامًا بالإجماع ــ وذكَرَ حُجَّةَ كلِّ قول منهما، أو رجَّح أحدَ القولين= لم يلزمه ما يلزم (^٣) مَنْ تَنَقَّص؛ إذ لا تنقُّص في ذلك، ولا إزراء بالنبي - ﷺ - .
وقد قال مالك ــ ﵀ ورضي عنه ــ لسائلٍ سأله أنه نذر أن يأتي قبر النبي - ﷺ -، فقال: إن كان أراد مسجد النبي - ﷺ - فليأته وليصلِّ فيه، وإن كان أراد القبر، فلا يفعل؛ للحديث الذي جاء: «لا تُعْمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد»، والله أعلم (^٤).
كتبه أبو عَمْرو بن أبي (^٥) الوليد المالكي (^٦).
نقلتُ هذه الأجوبة كلّها من خطِّ المفتين بها.
***
_________
(^١) (ب): «قولين».
(^٢) «فمن جعله طاعةً وقربة» من الأصل و(ب).
(^٣) «ما يلزم» ليست في (ب).
(^٤) «للحديث. . . أعلم» ليست في (ب).
(^٥) «أبي» ليست في (ب).
(^٦) ترجمته في «البداية والنهاية»: (١٨/ ٤٧٦) و«الدرر الكامنة»: (١/ ٢٤٧). قال ابن كثير: «وتأسف الناس عليه وعلى صلاحه وفتاويه النافعة الكثيرة» (ت ٧٤٥).
420
المجلد
العرض
83%
الصفحة
420
(تسللي: 490)