اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
يستحب أن يكون المؤذن عدلًا أمينًا لاطلاعه على الناس عارفًا بالمواقيت لأن الناس يعتمدون عليه وقوله: لإشرافه على الناس، يحتمل شرف المكان عند الأذان فيطلع على عورات الناس.
وقيل: أراد الإشراف على المواقيت، وقد قال في «الإملاء» لإشرافه على عوراتهم وأمانته على الوقت. وقال في «القديم»: لإشرافه على بعض عورات الناس ولأجل المواقيت وهذا أصح، لأنه لا يقدر أن يشرف على عورات الكل، وهذا لأنه إذا لم يكن عدلًا ثقة يخاف منه الفتنة في الإشراف والتلبيس على الناس في الأوقات.
قال: وأحب أن يكون حرًا كاملًا من خيار الناس لقوله ﷺ: «يؤمكم أقرؤكم، ويؤذن لكم خياركم».
وقال عمر ﵁ لرجل: من مؤذنكم؟ فقال: موالينا أو عبيدنا، فقال: إن ذلك لنقص كثير. وقال في «القديم»: الأولى أن يكون من أولاد المؤذنين الذين جعل رسول الله ﷺ الأذان فيهم، وهم أبو محذورة وبلال وسعد القرظ، فإن لم يبق منهم أحد فإلى من أنابهم فإن لم يبق منهم أحد جعله في أولاد أحد من الصحابة، فإن انقرضوا جعل إلى الأقرب فالأقرب، [٣٢ ب/ ٢] فإن لم يكن جعل إلى من يراه من خيار الناس على ما وصفنا.
وقال أبو محذورة: جعل رسول الله ﷺ الأذان لنا. وروى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «الملك في قريشٍ والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة والأمانة في الأزد».
فرع
قال في «الأم»: "ومن أذن من عبد مكاتب وحر أجزأ، فأما الصبي فيكره أن يكون مؤذنًا". قال في «الأم»: «وأحب أن لا يؤذن إلا بعد البلوغ لما رويناه فإن أذن قبل البلوغ أجزأه». وقال داود: لا يعتد بأذانه، لأنه ليس بمكلف بالشرع فأشبه المجنون، وهذا غلط لما روى ابن المنذر بإسناده عن عبيد الله بن أبي بكرة، قال:
427
المجلد
العرض
68%
الصفحة
427
(تسللي: 409)