اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
«كان عمومتي يأمرونني بأن أؤذن لهم وأنا غلام لم أحتلم». وأنس ابن مالك ﵁ شاهد ولم ينكر، وهذا فيما يظهر ولا يخفى، فثبت أنه إجماع منهم ولأنه تجوز إمامته في النوافل بالإجماع كالعبد، وأما المجنون، فلأنه لا يعقل معنى ما يقول هذا.
فرع آخر
لو كان خصيًا أو مجبوبًا لا يكره ويجوز، ولو كان فاسقًا يكره ولو أذن جاز لما قلنا في إمامته، والكافر لا يجوز بحالٍ.
فرع آخر
قال: لو كان أعمى فإن معه بصير يؤذن قبله أو يعرفه المواقيت جاز ولا يكره، وإن كان وحده كره ذلك، لأنه لا يشاهد علامات الوقت، فإن أذن جاز، لأن له أن يجتهد في المواقيت. وجملته: أن الناس على أربعة أضرب: من يستحب أن يكون مؤذنًا، وهو من ذكرنا، ومن يجوز أن يكون مؤذنًا وإن كان غيره أولى منه، وهو العبد ونحوه، ومن يكره أن يكون مؤذنًا، ويجوز كالأعمى إذا كان وحده، والصبي والفاسق، ومن لا يجوز بحال، وهو الكافر والمجنون والمرأة للرجال.
فرع آخر
لو تنازع جماعة في الأذان مع تساويهم استمعوا. روى ابن المنذر أن الناس تشاحوا يوم القادسية في الأذان، فاختصموا إلى سعد بن أبي وقاص، فأقرع بينهم.
وروي عن عمر [٣٣ أ/ ٢] بن الخطاب ﵁ أنه اختصم إليه ثلاثة نفر في الأذان، فقضى لأحدهم بأذان الفجر وقضى للأخر بالظهر والعصر وللآخر بالمغرب والعشاء.
مسألة: قال: وأحب أن يكون صيتًا. أي: رفيع الصوت لقوله ﷺ لعبد الله: «ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتًا»، ولأنه أبلغ في الإعلام.
428
المجلد
العرض
68%
الصفحة
428
(تسللي: 410)