اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
الله عنه، فقال: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحذر، ولأن الأذان يراد الإعلام، والترسل فيه أبلغ في الإعلام، والإقامة تراد لافتتاح الصلاة. والإدراج فيه أقرب إلى الاستفتاح ولا يستحب فيه الصعود على المنارة، وهل يلتوي فيها في كلمة الحيعلة؟.
قال القفال: مرة يلتوي كما في الأذان، وقال: مرة لا يلتوي، والصحيح عندي الأول، وهو ظاهر المذهب. وقول الشافعي: «ويلتوي في حي على الصلاة يرجع» إليهما. وقيل: الصحيح لا يلتوي لأن القوم يسمعون من غير التفات حتى لو كان المسجد كبيرًا يلتوي ليحصل الإعلام. ثم قال الشافعي: «وكيف ما جاء بهما أجزأه». يعني إن خالف ما قلناه، فأدرج الأذان وأقام مترسلًا جاز، وإن كان تاركًا للسنة لأنهما هيئتان فيهما، فهو كترك الجهر والإبراد في الصلاة.
فرع
إذا أذن بالفارسية للجماعة لم يجز وإن كان لنفسه ولا يحسن العربية أجزأه، وعليه أن يتعلم وإن كان يحسن العربية لم يجز. كأذكار الصلاة ذكره صاحب «الحاوي».
فرع آخر
متى يقوم الناس إلى الصلاة عند إقامة المؤذن؟ قال أصحابنا: ينبغي لمن كان منهم شيخًا بطئ النهضة أن يقوم عند قوله: قد قامت الصلاة، ومن كان شابًا سريع النهضة أن يقوم بعد فراغه من الإقامة فيختلف باختلاف القائمين ليستووا في صفوفهم قيامًا في وقت واحد.
مسألة: قال: "وأحب أن يكون المصلي بهم عالمًا فاضلًا".
وهذا كما قال أراد أن الإمام سفير بين القوم وبين الله تعالى، فيجب أن يكون أفضلهم وأعلمهم، وأي الناس صلى بالإمامة من الرجال [٣٤ أ/ ٢] المسلمين جاز، وإن كان فاسقًا وشرح هذا يجيء في موضعه، فإن هذه المسألة ليست من مسائل الأذان، بل هي من مسائل الإمامة.
430
المجلد
العرض
68%
الصفحة
430
(تسللي: 412)