اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
مسألة: قال: "وأن يكون حسن الصوت ليكون أرق لسامعيه".
وهذا كما قال، أراد أنه إذا كان حسن الصوت يكون أدعى إلى الإجابة، لأن الداعي إلى الطاعة ينبغي أن يكون حلو المقال، ترق القلوب له.
قال الله تعالى: "ولو كنت فظًا غيظ القلب لانفضوا من حولك" [آل عمران: ١٥٩]. وقال النبي ﷺ: "زينوا القرآن بأصواتكم»، وأراد به تحسين الصوت بالقراءة. وقال الله تعالى لموسى وهارون ﵉ حين أرسلهما إلى فرعون: "فقولا له قولًا لينا" [طه: ٤٤] الآية.
مسألة: قال: "وأحب أن يؤذن مترسلًا بغير تمطيط".
وهذا كما قال، أراد بالترسل إفراد كل كلمة من الأذان وإرسال النفس عند انتهائها. يقال: جاء فلان على رسله، أي: على هينة غير عجل ولا متعب نفسه. وروى ابن عمر ﵁ سمع أبا محذورة وقد رفع صوته، فقال له: «أما خشيت أن ينشق من تطاول، فقال: أحببت أن تسمع صوتي». والتمطيط: التمديد.
وقيل: إنه الإفراط في المد، وقوله: ولا نفي فيه، أراد أن يرفع صوته حتى يجاوز به المقدار. وقرئ، ولا يغني فيه. وأراد تشبيهه بالغناء في التطريب والتلحين. وروي أن رجلًا قال لابن عمر ﵁: «إني أحبك في الله، فقال: وأنا أبغضك في الله إنك تغني في أذانك». قال حماد: يعني التطريب.
مسألة: قال: "وأحب الإقامة إدراجًا مبينًا".
وهذا كما قال. الإدراج: أن يدرج كلمة في كلمة ويجمع بينهما في نفس واحد بخلاف الترسل، ولكن مع الإدراج [٣٣ ب/ ٢] يجب أن يكون مبينًا، وإنما قلنا كذلك لما روي أن النبي ﷺ قال لبلال: «إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذر!».
رواه جابر، وروى أبو الزبير مؤذن بيت المقدس، قال: جاءنا عمر بن الخطاب رضي
429
المجلد
العرض
68%
الصفحة
429
(تسللي: 411)