بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
رحمته، ولا يقالُ: [٩٥ أ/ ٢] ترحمته، ولأن الترحم معنى التكلف، وليس ذلك من صفات الله تعالى، ويرجع معناه إلى الشفقة والرقّة، ولا يجوز ذلك على الله تعالى. ذكره القفّال: والواجب الصلاة على محمد - ﷺ - وحده فيقول: "أللهم صلِّ على محمد". وأما الصلاة على آل محمد يستحب ولا يجب، وهو المذهب. ومن أصحابنا من قال: إنها واجبة، لأن النبي - ﷺ -، قال: قولوا: "اللهم صلِّ على محمد وعلى آلِ محمد".
وروي هذا عن أحمد، وقد روى أبو سعيد الأنصاري أن النبي - ﷺ -، قال: "من صلّى صلاة ولم يصلِّ عليّ وعلى آل بيتي لم تقبل"، وهو خلاف الإجماع، ولا يجب ذكره في الأذان، والإيمان فكذلك في الصلاة بخلاف ذكر الرسول - ﷺ -.
وأما تفسير الآل، قال الماسرجسي: سمعت أبا إسحق المروزي يقول: المراد بآل محمد ههنا بنو هاشم وبنو المطلب، كما أن المراد بذي القربى في تحريم الصدقات المفروضات وسهم ذوي القربي من خمس خمس الفيء والغنيمة هؤلاء وهذا لأن الآل منقلب عن أهل وهؤلاء أهل النبي - ﷺ -، وهو مذهب الشافعي.
وقيل: المراد به من كان على دينه، وهم جميع أمته لقوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]، وأراد به من كان على دينه. وقد روي أن النبي - ﷺ - سئل عن آل محمد، فقال: "كل مؤمنٍ تقي إلى يوم القيامة"، والأول أصح.
ثم إذا فرغ من الصلاة على النبي - ﷺ - وآلهِ دعا بما أحب من أمر دين ودنيا. قال أصحابنا: ويستحب أن يقول ما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ -، قال: "إذا تشهّد أحدكم، فليستعذ بالله من أربع: من عذاب النار، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجّال ثم يدعو لنفسه بما بدا له".
وروى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: كان رسول الله [٩٥ ب/ ٢]- ﷺ - يعلّمنا كلماتٍ، ولم يكن يعلّمناهنّ كما يعلّم التشهد، وهي: أللهم ألفّ بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، وأهدنا سبل السلام، ونجّنا من الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وأزواجنا وذريتنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمك، وأتمها علينا وأثبتها".
وروى عليّ ﵁ أن رسول الله - ﷺ - كان يقول من التشهّد والسلام: "أللهم اغفر لي ما قدمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخّر، لا إله إلا أنت"، وجملته أن كل دعاء يجوز خارج
وروي هذا عن أحمد، وقد روى أبو سعيد الأنصاري أن النبي - ﷺ -، قال: "من صلّى صلاة ولم يصلِّ عليّ وعلى آل بيتي لم تقبل"، وهو خلاف الإجماع، ولا يجب ذكره في الأذان، والإيمان فكذلك في الصلاة بخلاف ذكر الرسول - ﷺ -.
وأما تفسير الآل، قال الماسرجسي: سمعت أبا إسحق المروزي يقول: المراد بآل محمد ههنا بنو هاشم وبنو المطلب، كما أن المراد بذي القربى في تحريم الصدقات المفروضات وسهم ذوي القربي من خمس خمس الفيء والغنيمة هؤلاء وهذا لأن الآل منقلب عن أهل وهؤلاء أهل النبي - ﷺ -، وهو مذهب الشافعي.
وقيل: المراد به من كان على دينه، وهم جميع أمته لقوله تعالى: ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]، وأراد به من كان على دينه. وقد روي أن النبي - ﷺ - سئل عن آل محمد، فقال: "كل مؤمنٍ تقي إلى يوم القيامة"، والأول أصح.
ثم إذا فرغ من الصلاة على النبي - ﷺ - وآلهِ دعا بما أحب من أمر دين ودنيا. قال أصحابنا: ويستحب أن يقول ما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي - ﷺ -، قال: "إذا تشهّد أحدكم، فليستعذ بالله من أربع: من عذاب النار، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجّال ثم يدعو لنفسه بما بدا له".
وروى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: كان رسول الله [٩٥ ب/ ٢]- ﷺ - يعلّمنا كلماتٍ، ولم يكن يعلّمناهنّ كما يعلّم التشهد، وهي: أللهم ألفّ بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، وأهدنا سبل السلام، ونجّنا من الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وأزواجنا وذريتنا، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، واجعلنا شاكرين لنعمك، وأتمها علينا وأثبتها".
وروى عليّ ﵁ أن رسول الله - ﷺ - كان يقول من التشهّد والسلام: "أللهم اغفر لي ما قدمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخّر، لا إله إلا أنت"، وجملته أن كل دعاء يجوز خارج
67