اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بحر المذهب للروياني

الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
بحر المذهب للروياني - الروياني، أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل
المستحب المسنون. وفي كيفية الانتقال، اختلف أصحابنا، قال الأكثرون: يفتل يده اليسرى ويكون يمينه إلى القبلة، واليسار إلى القوم، ويجلس على الجانب الأيمن من المحراب.
وقال بعضهم، وهو اختيار القفّال: يفتل يده اليمنى ويكون يساره إلى القبلة ويمينه إلى الناس كما قلنا في الطواف، يجعل الكعبة عن يساره واليمين إلى الناس، ويجلس على يمين المحراب، ولأنه أحين في الأدب فربما يقتدي به واحدٌ، فإذا فعل ذلك كان مقبلًا بوجهه فيه، ولا يكون موليًا ظهره عليه، وعلى أي الجانبين قعد، فلا بأس، وقيل: ظاهر هذا أنه لا يشتغل بالدعاء في الجلوس بعد السلام.
وذكر أبو حامد: ويثبت ساعة يفرغ من الدعاء، وهو خلاف النص، ولا يفوته الدعاء بالقيام والإقبال على القوم بالوجه فيدعو في تلك الحالة الدعاء المشروع، ولو كان خلفه رجال ونساء.
وقال الشافعي: "يثبت عقيب السلام في موضعه حتى ينصرف النساء". قال في "القديم": لا يلحقهن سرعان الرجال فيختلطون بهم، والأصل في هذا [١٠١ أ/ ٢] ما روت أم سلمة ﵂ أن رسول الله - ﷺ - "كان إذا سلّم قام النساء حين يقضي صلاته فيمكث يسيرًا قبل أن يقوم".
قال الزهري: نرى، والله أعلم، أن مكثه لينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال. وقال الحسن: كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يصلّون في المسجد الجامع فمن كان بيته من قبل بني تميم انصرف عن يساره ومن كان بيته مما يلي بني سليم انصرف عن يمينه، فمن بالبصرة، وهذا يدلّ على ما سبق.
فرع
قال الشافعي: إذا أراد التنفل بالصلاة، فالأفضل أن يتنفل في بيته. وقيل: إلا يوم الجمعة، فإنه ينتفل ظاهرًا في المسجد، وهو الأولى لما روى زيد بن ثابت ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة".
وهذا مع قوله - ﷺ -: "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره". وروى عبيد الله عبد الله بن عمر عن ابن عمر ﵄ أن النبي - ﷺ -، قال: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا"، ولأن المسجد بني للجماعة
76
المجلد
العرض
88%
الصفحة
76
(تسللي: 531)