شرح كتاب الحج من نهاية التدريب في نظم غاية التقريب للعمريطي - المؤلف
حرم عليه استعمال الطيب في بدنه وملبوسه أو فراشه».
دليل الحرمة الإجماع. ومن النصوص التي استند إليها إجماع الفقهاء الحديث المتفق عليه عن عائشة ﵂ زوج النبي - ﷺ - قالت: «كنت أطيِّبُ رسول الله - ﷺ - لإحرامه حين يُحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت» (١).
ومن الأدلة ما أخرجه النسائي وابن ماجة موقوفًا على ابن عباس قال: إذا رميتم الجمرة فقد حلَّ لكم كلُّ شيءٍ إلّا النساء. فقال له رجل: يا ابن عباس! والطيب؟ فقال: أمّا أنا فقد رأيتُ رسول الله - ﷺ - يُضَمِّخُ رأسه بالمسك. أفطيب ذلك أم لا» (٢).
فالطيب من أبرز مظاهر الترفه الذي تأباه حكمة الحج إلى بيت الله الحرام، ويتنافى مع قوله - ﷺ - في الحديث الصحيح: الحاجّ أشعثُ أغبر، وقوله - ﷺ -: «ولا يلبس من الثياب ما مسه ورسٌ أو زعفران» (٣). والروس هو الطيب (٤)، ويبد ولي أن الزعفران مثله (٥)، بدليل ما جاء في القاموس المحيط من أنه إذا كان في بيت لا يدخله سام أبرص اهـ وهذا ربما لرائحته، والله أعلم.
_________
(١) صحيح البخاري، باب الطيب عند الإحرام، وابن ماجة (٣٠٤٢) وسنن الترمذي (٩١٧).
(٢) سنن ابن ماجة برقم ٣٠٤١.
(٣) رواه البخاري في صحيحه باب: ما لا يلبس المحرم من الثياب، بلفظ: ولا تلبسوا من الثياب ما مسه زعفران أو ورس.
(٤) الورس نبت أصفر طيب الريح يصبغ به. ولون صبغه بين الحمرة والصفرة. وهو أشهر طيب في بلاد اليمن. انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام ابن حر العسقلاني صـ ٣ صـ ٥٠٩، والحاشية لابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح صـ ١٨٠ ومغني المحتاج للشربيني جـ ١ صـ ٥٢٠. هذا قد جاء في مختار الصحاح: ورّس الثوب توريسًا صبغه بالورس.
(٥) جاء في مختار الصحاح: زعفر الثوب صبغه به.
دليل الحرمة الإجماع. ومن النصوص التي استند إليها إجماع الفقهاء الحديث المتفق عليه عن عائشة ﵂ زوج النبي - ﷺ - قالت: «كنت أطيِّبُ رسول الله - ﷺ - لإحرامه حين يُحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت» (١).
ومن الأدلة ما أخرجه النسائي وابن ماجة موقوفًا على ابن عباس قال: إذا رميتم الجمرة فقد حلَّ لكم كلُّ شيءٍ إلّا النساء. فقال له رجل: يا ابن عباس! والطيب؟ فقال: أمّا أنا فقد رأيتُ رسول الله - ﷺ - يُضَمِّخُ رأسه بالمسك. أفطيب ذلك أم لا» (٢).
فالطيب من أبرز مظاهر الترفه الذي تأباه حكمة الحج إلى بيت الله الحرام، ويتنافى مع قوله - ﷺ - في الحديث الصحيح: الحاجّ أشعثُ أغبر، وقوله - ﷺ -: «ولا يلبس من الثياب ما مسه ورسٌ أو زعفران» (٣). والروس هو الطيب (٤)، ويبد ولي أن الزعفران مثله (٥)، بدليل ما جاء في القاموس المحيط من أنه إذا كان في بيت لا يدخله سام أبرص اهـ وهذا ربما لرائحته، والله أعلم.
_________
(١) صحيح البخاري، باب الطيب عند الإحرام، وابن ماجة (٣٠٤٢) وسنن الترمذي (٩١٧).
(٢) سنن ابن ماجة برقم ٣٠٤١.
(٣) رواه البخاري في صحيحه باب: ما لا يلبس المحرم من الثياب، بلفظ: ولا تلبسوا من الثياب ما مسه زعفران أو ورس.
(٤) الورس نبت أصفر طيب الريح يصبغ به. ولون صبغه بين الحمرة والصفرة. وهو أشهر طيب في بلاد اليمن. انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام ابن حر العسقلاني صـ ٣ صـ ٥٠٩، والحاشية لابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح صـ ١٨٠ ومغني المحتاج للشربيني جـ ١ صـ ٥٢٠. هذا قد جاء في مختار الصحاح: ورّس الثوب توريسًا صبغه بالورس.
(٥) جاء في مختار الصحاح: زعفر الثوب صبغه به.
110