شرح كتاب الحج من نهاية التدريب في نظم غاية التقريب للعمريطي - المؤلف
الواجب الثالث (١): المبيت بالمزدلفة (٢)، أي وجوده فيها لحظة من النصف الثاني من ليلة النحر (العيد)، ويسن أن يأخذ منها سبع حصيات لرمي جمرة العقبة فقط، فالمأخوذ من المزدلفة سبع لا سبعون.
الواجب الرابع: المبيت بمنى (٣) ليالي أيام التشريق الثلاثة، وواجب المبيت في كل ليلة وجوده فيها معظم الليل (٤). لكن يسقط مبيت الليلة الثالثة إن نفر النَّفرْ الأول، كما يسقط عنه رمي يومها أيضًا.
وقد سُمّيت مِنى بهذا الاسم لكثرة ما يمنى فيها أي يراق من دماء الأضاحي والكفارات.
الواجب الخامس: التحذير من الوقوع في محرمات الإحرام، وهو ما أشار إليه العمريطي بقوله: (وتركُ ما يُسْمَى مخيطًا ساترًا)، ومعناه أن يتجرّد المحرم
_________
(١) عده بعض علماء الشافعية من السنن، وهو ما يقتضيه كلام الرافعي، لكنه قول مرجوح، والمعتمد أنه واجب. انظر حاشية الباجوري جـ ١ صـ ٤٧٧.
(٢) مزدلفة تقع بين مِنى وعرفة، سميت بذلك لنزول الناس بها في زُلَف الليل، أو لأن الناس يدفعون منها زلفة أي جميعًا، أو لأن الناس يزلفون منها إلى مِنى.
(٣) سميت مِنى لما يمنى فيها من الدماء. وتقع بين مكة والمزدلفة على بعد ٧ كم من المسجد الحرام، وفيها رمى إبراهيم - ﵇ - الجمار، وذبح كبشًا بدل إسماعيل - ﵇ -، ثم رمى فيه النبي - ﷺ - وفيه ذبح أثناء حجه، وبه مسجد الخَيْف الذي يقع في سفح جبل مِنى الجنوبي قريبًا من الجمرة الصغرى، وقد صلّى فيه النبي - ﷺ -، والأنبياء من قبله. وخلف مسجد الخَيْف مما يلي اليمن غار المرسلات الذي نزلت فيه سورة المرسلات. (صحيح البخاري: ١٨٣٠). وبمنى تمت بيعة العقبة الأولى والثانية، وبمنى نزلت سورة النصر أثناء حجة الوداع. انظر تاريخ مكة المكرمة قديمًا وحديثًا صـ ١٠٣ د. محمد إلياس عبد الغني.
(٤) أيضًا عدّ الإمام الرافعي من الشافعية المبيت بمنى من السنن، وهو ضعيف في فتوى المذهب، والمعتمد ما صححه النووي وهو الوجوب: انظر نفس المرجع والجزء صـ ٤٧٨.
الواجب الرابع: المبيت بمنى (٣) ليالي أيام التشريق الثلاثة، وواجب المبيت في كل ليلة وجوده فيها معظم الليل (٤). لكن يسقط مبيت الليلة الثالثة إن نفر النَّفرْ الأول، كما يسقط عنه رمي يومها أيضًا.
وقد سُمّيت مِنى بهذا الاسم لكثرة ما يمنى فيها أي يراق من دماء الأضاحي والكفارات.
الواجب الخامس: التحذير من الوقوع في محرمات الإحرام، وهو ما أشار إليه العمريطي بقوله: (وتركُ ما يُسْمَى مخيطًا ساترًا)، ومعناه أن يتجرّد المحرم
_________
(١) عده بعض علماء الشافعية من السنن، وهو ما يقتضيه كلام الرافعي، لكنه قول مرجوح، والمعتمد أنه واجب. انظر حاشية الباجوري جـ ١ صـ ٤٧٧.
(٢) مزدلفة تقع بين مِنى وعرفة، سميت بذلك لنزول الناس بها في زُلَف الليل، أو لأن الناس يدفعون منها زلفة أي جميعًا، أو لأن الناس يزلفون منها إلى مِنى.
(٣) سميت مِنى لما يمنى فيها من الدماء. وتقع بين مكة والمزدلفة على بعد ٧ كم من المسجد الحرام، وفيها رمى إبراهيم - ﵇ - الجمار، وذبح كبشًا بدل إسماعيل - ﵇ -، ثم رمى فيه النبي - ﷺ - وفيه ذبح أثناء حجه، وبه مسجد الخَيْف الذي يقع في سفح جبل مِنى الجنوبي قريبًا من الجمرة الصغرى، وقد صلّى فيه النبي - ﷺ -، والأنبياء من قبله. وخلف مسجد الخَيْف مما يلي اليمن غار المرسلات الذي نزلت فيه سورة المرسلات. (صحيح البخاري: ١٨٣٠). وبمنى تمت بيعة العقبة الأولى والثانية، وبمنى نزلت سورة النصر أثناء حجة الوداع. انظر تاريخ مكة المكرمة قديمًا وحديثًا صـ ١٠٣ د. محمد إلياس عبد الغني.
(٤) أيضًا عدّ الإمام الرافعي من الشافعية المبيت بمنى من السنن، وهو ضعيف في فتوى المذهب، والمعتمد ما صححه النووي وهو الوجوب: انظر نفس المرجع والجزء صـ ٤٧٨.
70