شرح كتاب الحج من نهاية التدريب في نظم غاية التقريب للعمريطي - المؤلف
فاتته العمرة كما فاته الحج؛ لأنها مندرجة فيه، وتابعة له؛ ولأن إحرامه واحد فلا يتبعّض حكمه، وبهذا وجب على الحاج أن يقضي قارنًا، وعليه أن يقدم ثلاثة دماء: أولها دم لفوات عرفة وثانيها دم للقران الفائت، وثالثها دم للقران الذي أتى به في القضاء، وهو ما نص عليه في المجموع.
وتلزمه هذه الدماء سواء قضى مفردًا أو متمتعًا أو قارنًا.
العمرة التي يتحلل بها من فاته الوقوف بعرفة، لا تجزئ عن عمرة الإسلام (١) وإذا تحلل فعليه هدي كدم التمتع كما سيأتي (٢)، ثم عليه القضاء فورًا بالحج من قابل تمامًا كما لو فسد بالجماع؛ لأنه في كلٍّ لا يخلو الحال من تقصير (٣).
هذا فيمن فاته الوقوف من آحاد الناس.
أما لو فات الحجيج جميعهم الوقوف بعرفة للخطأ في إثبات الهلال، فوقفوا يوم العاشر من ذي الحجة فالحكم الشرعي أنه تَمّ حج الناس صحيحًا اتفاقًا بين الفقهاء. قال استأذنا الدكتور نور الدين عتر، بعد أن ساق هذا:
_________
(١) وقيل: تنقلب عمرة، وتجزئ عن عمرة الإسلام. انظر مغني المحتاج ... جـ ١ صـ ٥٣٧.
(٢) عند الحنفية لا دم في مسألة الفوات مخالفين بذلك ما ذهب إليه الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد الذين استدلوا بما رواه مالك في الموطأ بسند صحيح عن فتوى عمر بن الخطاب بذلك، والذي اشتهر بين الصحابة دون أن ينكر منهم أحد، حتى قال الشافعية: فكان ذلك إجماعًا، على وجوب الذبح في حجة القضاء، لكن الحنفية حملوا هذا الحديث على الاستحباب لا الوجوب. انظر المرجع السابق في الجزء صـ ٥٣٨، الحج والعمرة د. عتر صـ ١٦٦.
(٣) مغني المحتاج جـ ١ صـ ٥٣٧.
وتلزمه هذه الدماء سواء قضى مفردًا أو متمتعًا أو قارنًا.
العمرة التي يتحلل بها من فاته الوقوف بعرفة، لا تجزئ عن عمرة الإسلام (١) وإذا تحلل فعليه هدي كدم التمتع كما سيأتي (٢)، ثم عليه القضاء فورًا بالحج من قابل تمامًا كما لو فسد بالجماع؛ لأنه في كلٍّ لا يخلو الحال من تقصير (٣).
هذا فيمن فاته الوقوف من آحاد الناس.
أما لو فات الحجيج جميعهم الوقوف بعرفة للخطأ في إثبات الهلال، فوقفوا يوم العاشر من ذي الحجة فالحكم الشرعي أنه تَمّ حج الناس صحيحًا اتفاقًا بين الفقهاء. قال استأذنا الدكتور نور الدين عتر، بعد أن ساق هذا:
_________
(١) وقيل: تنقلب عمرة، وتجزئ عن عمرة الإسلام. انظر مغني المحتاج ... جـ ١ صـ ٥٣٧.
(٢) عند الحنفية لا دم في مسألة الفوات مخالفين بذلك ما ذهب إليه الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد الذين استدلوا بما رواه مالك في الموطأ بسند صحيح عن فتوى عمر بن الخطاب بذلك، والذي اشتهر بين الصحابة دون أن ينكر منهم أحد، حتى قال الشافعية: فكان ذلك إجماعًا، على وجوب الذبح في حجة القضاء، لكن الحنفية حملوا هذا الحديث على الاستحباب لا الوجوب. انظر المرجع السابق في الجزء صـ ٥٣٨، الحج والعمرة د. عتر صـ ١٦٦.
(٣) مغني المحتاج جـ ١ صـ ٥٣٧.
118