اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح كتاب الحج من نهاية التدريب في نظم غاية التقريب للعمريطي

الإمام النووي
شرح كتاب الحج من نهاية التدريب في نظم غاية التقريب للعمريطي - المؤلف
حكم الثعلب الذي تشبهه الشاة وتجب جزاء على قتله.
الحكم الفقهي في الصورتين واحد، وهو إمّا اختيار الذبح، أو تقويم الشاة بالدراهم، ويشتري بثمنها طعامًا يوزعه، أو يصوم أيامًا بعدد الأمداد التي تعدل ثمن الشاة.
ثانيهما: ما لا نقل فيه عن النبي - ﷺ -، وجمهور صحابته الكرام، من نحو الجراد، والعصافير، وما كان على شاكلتها سوى الحمام (١).
هذا النوع من الصيد يحكم فيه أصحاب الخبرة، ثم أقل عدد يقبل في المسألة اثنان ذوا عدلٍ من أهل مكة عملًا بقوله تعالى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥].
ولما كانت القضية في خصوص تقويم صيد الحرم اشترط أن تكون خبرتهما فيه نصًا، لذلك قالوا: من أهل مكة.
الخبيران يقوّمان الصيد، لأجل أن يُخرج الجاني بقيمته طعامًا يتصدق به على أهل الحرم، وهذا هو الاختيار الأول.
أو يقوّمان الصيد، ليعمد الجاني بالثمن المرصود إلى تقدير الأمداد التي يمكنه شراؤها به، ليباشر بعد هذا التعديل إلى الصيام عن كل مدٍّ منها يومًا، وبهذا يكتمل اختياره الثاني.
_________
(١) لا عبرة بين أن يكون الطائر أكبر جثة من الحمام أم لا؛ لأن الحمام في واحده شاة وما سواه من سائر الطيور ليس فيه ذلك، بل المرجع إلى تعديل الخبراء المقوّمين لقيمته، وعليه فإن البطة والأوزة تجب فيها القيمة إذْ لا مثل لها.
136
المجلد
العرض
71%
الصفحة
136
(تسللي: 135)