شرح كتاب الحج من نهاية التدريب في نظم غاية التقريب للعمريطي - المؤلف
الشافعي ﵀ (١) وبالتالي، فإنْ أحرم بالعمرة داخل حدود الحرم المكي، فقد انعقد إحرامه، (وهذا هو الركن الأول من أركان العمرة) ويلزمه الخروج إلى يدخل الحل محرمًا، ثم يدخل لحرم، فيطوف طواف العمرة (الركن الثاني فيها)، ثم يسعى بين الصفا والمروة (الركن الثالث فيها)، ثم يحلق أو تقصير متحللًا بذلك (الركن الرابع) وبذا تكون قد تمّت عمرته، مع مراعاة الترتيب بين الأركان، ولا دم عليه، لكن الأفضل أن يؤخر الإحرام بعمرته إلى الحل.
وأما ميقات التنعيم فقد أمر النبي محمد - ﷺ - زوجه المبجلة فلأمره - ﷺ - عائشة بالاعتمار من هناك في الحديث المتفق عليه الذي أُمر فيه عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر أُخته عائشة ﵃ جميعًا من التنعيم، وهو الموضع الذي صار يعرف اليوم بمساجد عائشة، والذي هو أقرب الحلّ إلى مكة (٢).
وأما الحديبية، فلأنه - ﷺ - اعتمر منها عمرته الأولى حين صده المشركون سنة ست للهجرة، ثم اعتمر - ﷺ - عمرته الثانية في العام القابل سنة سبع من الحديبية أيضًا (٣)، فيما يعرف بعمرة القضاء أو القضية (٤).
_________
(١) القول الثاني عند الشافعي أن عمرته لا تجزيه حتى يخرج إلى الحل، وأنه لا يزال محرمًا حتى يخرج إلى هناك.
(٢) لهذين الأمرين: اعتمار عائشة وقرب الميقات اختار الحنفية والحنبلية التنعيم على غيرها من المواقيت، فهو عندهم الميقات الأفضل. انظر الفقه الإسلامي وأدلته د. وهبة الزحيلي جـ ٣ ص ٢١٢٦، والمنهاج القويم لابن حجر ص ٤١٠.
(٣) قال الإمام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري جـ ٣ صـ ٧٥٩: . «..؛ لأنَّ كلًا منهما كان من الحديبية».
(٤) قال العلامة ابن حجر العسقلاني: وقال ابن التين: في عدهم عمرة الحديبية التي صُدَّ عنها ما يدل على أنها عمرة تامة، وفيه إشارة إلى صحة قول الجمهور إنه لا يجب القضاء على من صُدَّ عن البيت خلافًا للحنفية. ولو كانت عمرة القضية بدلًا من عمرة الحديبية لكانتا واحدة، وإنما سميت عمرة القضية والقضاء؛ لأن النبي - ﷺ - قاضى قريشًا فيها، لا أنها وقعت قضاء عن العمرة التي صُدّ عنها، إذ لو كان كذلك لكانتا عمرة واحدة». انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري جـ ٣ ص ٧٦٠.
وأما ميقات التنعيم فقد أمر النبي محمد - ﷺ - زوجه المبجلة فلأمره - ﷺ - عائشة بالاعتمار من هناك في الحديث المتفق عليه الذي أُمر فيه عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر أُخته عائشة ﵃ جميعًا من التنعيم، وهو الموضع الذي صار يعرف اليوم بمساجد عائشة، والذي هو أقرب الحلّ إلى مكة (٢).
وأما الحديبية، فلأنه - ﷺ - اعتمر منها عمرته الأولى حين صده المشركون سنة ست للهجرة، ثم اعتمر - ﷺ - عمرته الثانية في العام القابل سنة سبع من الحديبية أيضًا (٣)، فيما يعرف بعمرة القضاء أو القضية (٤).
_________
(١) القول الثاني عند الشافعي أن عمرته لا تجزيه حتى يخرج إلى الحل، وأنه لا يزال محرمًا حتى يخرج إلى هناك.
(٢) لهذين الأمرين: اعتمار عائشة وقرب الميقات اختار الحنفية والحنبلية التنعيم على غيرها من المواقيت، فهو عندهم الميقات الأفضل. انظر الفقه الإسلامي وأدلته د. وهبة الزحيلي جـ ٣ ص ٢١٢٦، والمنهاج القويم لابن حجر ص ٤١٠.
(٣) قال الإمام ابن حجر العسقلاني في فتح الباري جـ ٣ صـ ٧٥٩: . «..؛ لأنَّ كلًا منهما كان من الحديبية».
(٤) قال العلامة ابن حجر العسقلاني: وقال ابن التين: في عدهم عمرة الحديبية التي صُدَّ عنها ما يدل على أنها عمرة تامة، وفيه إشارة إلى صحة قول الجمهور إنه لا يجب القضاء على من صُدَّ عن البيت خلافًا للحنفية. ولو كانت عمرة القضية بدلًا من عمرة الحديبية لكانتا واحدة، وإنما سميت عمرة القضية والقضاء؛ لأن النبي - ﷺ - قاضى قريشًا فيها، لا أنها وقعت قضاء عن العمرة التي صُدّ عنها، إذ لو كان كذلك لكانتا عمرة واحدة». انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري جـ ٣ ص ٧٦٠.
36