اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح كتاب الحج من نهاية التدريب في نظم غاية التقريب للعمريطي

الإمام النووي
شرح كتاب الحج من نهاية التدريب في نظم غاية التقريب للعمريطي - المؤلف
من الكبائر: وهي الصيد والوطء وعقد النكاح، وما سوى ذلك فكلها صغائر (١)
فلينتبه المسلم المحرم بأحد النسكين من وقوع محذورٍ منها منذ الإحرام إلى التحلل سواء كان صغيرًا أو كبيرًا كي ينال بحرصه رتبة الحج المبرور الذي ليس له جزاء إلّا الجنة.
أول هذه المحرمات على المهل بحج أو بعمرة، لبس المخيط مطلقًا، أو ما في معناه كالمنسوج على هيئته، سواء كان من قطن أو صوف أو جلد أو غير ذلك، شرط أن يكون محيطًا (٢) أي معمولًا على قدر البدن، أو قدر عضو منه، وشرطه أن يلبسه على الصورة المعتادة لذلك بخلاف ما لو ألقى شيئًا منه كالعباءة مثلًا على كتفه، دون أن يدخل يديه في فتحتيها، أي لا على النحو الذي يلبس عادة فإن ذلك لن يضره، ولا فديه عليه.
ومثله ما لو التحف بجبة أو عباءة عند نومه، أو جعل قميصه إزارًا، أو سرواله رداء جاز له ذلك بشرط أن يراعي أن لا يحيط ما ذكر بعضو من أعضائه أو بجملة جسمه على النحو الذي يجري فيه اللباس عادة (٣).
وله أن يعقد إزاراه (٤)، وأن يشد عليه خيطًا ليثبت، وأن يجعل له مثل الحجزة
_________
(١) حاشية العلامة الباجوري جـ ١ صـ ٤٨٠.
(٢) فالعبرة بالإحاطة سواء كان منسوجًا أو مخيطًا لذلك قال العلامة الباجوري في شرحه على كلام العلامة ابن قاسم الغزي ح ١ صـ ٤٨٠: فلو عبر بالمُحيط بضم الميم وبالحاء المهملة لكان أولى.
(٣) لذلك لو ألقى على نفسه عباءة مثلًا، وهو مضطجع، فإن كان بحيث لو قام أستمسكت عليه، وعُدّ لابسًا لها، لزمه الفدية وإلّا فلا.
(٤) في مذهب السادة الحنفية يكره أن يعقد أو يخلل الإزار، ولكن لو فعله فلا شيء عليه. انظر الفقه الإسلامي وأدلته لأستاذنا الدكتور وهبة الزحيلي جـ ٣ صـ ٢٢٩٤، وكتاب مناسك الحج والعمرة للدكتور محمد توفيق رمضان البوطي صـ ٦٤، فيما دوّنه فقيه الحنفية في دمشق في حاشية الكتاب المذكور فضيلة الشيخ عبد الرزاق الحلبي حفظه الله.
83
المجلد
العرض
43%
الصفحة
83
(تسللي: 82)