اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح كتاب الحج من نهاية التدريب في نظم غاية التقريب للعمريطي

الإمام النووي
شرح كتاب الحج من نهاية التدريب في نظم غاية التقريب للعمريطي - المؤلف
هذه خلاصة قول الإمام في أولى محرمات الإحرام: (لبس المخيط مطلقًا من الذكر ..).
أما النوع الثاني من محظورات الإحرام فقد ساقه بقوله في الشطر الثاني لهذا البيت: وسترُ بعض رأسه بلا ضرر):
قال فقهاؤنا: يحرم على المسلم في إحرامه ستر جميع الرأس أو بعضه بكل ما يعد ساترًا عرفًا سواء كان مخيطًا أو خلاف ذلك من نحو العمامة أو القلنسوة (١) أو الطيلسان (٢) أو الطربوش أو الخرقة أو العصابة التي يعصب بها الرأس فذلك حرام، وفيه الفدية (٣).
أما ما لا يعد ساترًا عادة كما لو انغمس في الماء، أو استظل بمَحْمِل (٤) أو داخل حافلة، أو حمل بيده مظلة تقيه الشمس أو المطر، فلا بأس بهذا كله سواء مسّ المحمل رأسه أم لا.
ومن قال: إن سقف الحافلة يعد ساترًا يحرم عليه فعله وتجب فيه الفدية
_________
(١) القلنسوة هو ما تدار عليه العمامة.
(٢) هو الشال، وهو غير مخيط.
(٣) وكذا الطين والحناء إذا كانا ثخينين؛ لأنه يصدق عليهما معنى الستر المنهي عنه في حديث المحُرم الذي خرَّ عن بعيره ميتًا فقال فيه رسول الله - ﷺ -: «لا تُخمِّروا رأسه ولا تُحنّطوه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» أما إن لم يكونا اثخينين فلا يضر، ويلحق بها المرهم إذا كان رقيقًا فلا يضر أما إذا ادّهن في جسمه أو ستر بهما سائر البدن فلا يضر أيضًا؛ لأن المنهي في الساتر أن يقع على الرأس فحسب، فالمدار على ما يعدّ ساترًا للرأس في عرف الناس حتى ولو لم يمنع إدراك لون البشرة كاالزجاج أو مادة النايلون أو الطاقية. انظر حاشية الباجوري ١/ ٤٨٣ وشرح الإيضاح للنووي في حاشية العلامة ابن حجر عليه صـ ١٦٩ - ١٧١.
(٤) المَحَمِل بوزن مجلس. وقال العلامة الباجوري في حاشيته ١/ ٤٨١.: بفتح الميم الأولى وكسر الثانية أو بالعكس.
88
المجلد
العرض
46%
الصفحة
88
(تسللي: 87)