اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

يقظة أولي الاعتبار

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
يقظة أولي الاعتبار - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن بنى إِسْرَائِيل تَفَرَّقت على اثْنَيْنِ وَسبعين مِلَّة وَسَتَفْتَرِقُ أمتى على ثَلَاث وَسبعين مِلَّة كلهَا فى النَّار إِلَّا وَاحِدَة قَالُوا من هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ من كَانَ على مَا أَنا عَلَيْهِ وأصحابى أخرجه الترمذى وَقَالَ غَرِيب
وَأخرج ابْن ماجة مثل ذَلِك عَن عَوْف بن مَالك وَأنس
والْحَدِيث دَلِيل على أَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَفِئَة كَثِيرَة من هَذِه الْأمة على اخْتِلَاف فرقهم ومللهم فى النَّار إِلَّا أَصْحَاب الحَدِيث وَأَتْبَاع الْأَصْحَاب
والْحَدِيث اسْتشْكل من جِهَتَيْنِ الاولى مَا فِيهِ من الحكم على الْأَكْثَر بِالْهَلَاكِ والكون فى النَّار وَذَلِكَ ينافى الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فى الْأمة بِأَنَّهَا مَرْحُومَة وبأنها أَكثر الْأُمَم فى الْجنَّة مِنْهَا حَدِيث عَنهُ ﷺ أمتى أمة مَرْحُومَة مغْفُور لَهَا متاب عَلَيْهَا وَغَيره مِمَّا ملئت بِهِ كتب السّنة من الْأَحَادِيث الدَّالَّة على سَعَة رَحْمَة الله وَلَو سردناها لطال الْكَلَام
وَلما كَانَ حَدِيث الإفتراق مُشكلا كَمَا ترى أجَاب بَعضهم بِأَن المُرَاد بالأمة فى هَذَا الحَدِيث أمة الدعْوَة لَا أمة الْإِجَابَة يَعْنِي الْأمة الَّتِى دَعَاهَا رَسُول الله ﷺ إِلَى الْإِيمَان وَالْإِقْرَار بوحدانيته هِيَ المفترقة إِلَى تِلْكَ الْفرق وَإِن أمة الْإِجَابَة هِيَ الْفرْقَة النَّاجِية يُرِيد بهَا من آمن بِمَا جَاءَ بِهِ النبى ﷺ وَحِينَئِذٍ فَلَا إِشْكَال
قَالَ السَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَمِير الْيُمْنَى وَهَذَا جَوَاب حسن لَوْلَا أَنه يبعد بِوُجُوه الأول أَن لفظ أمتى حَيْثُ جَاءَ فى كَلَامه ﷺ لَا يُرَاد بِهِ إِلَّا امة الْإِجَابَة غَالِبا كَحَدِيث أمتى أمة مَرْحُومَة لَيْسَ لَهَا عَذَاب فى الْآخِرَة وَحَدِيث إِذا وضع السَّيْف فى أمتى وَحَدِيث لَيَكُونن
200
المجلد
العرض
73%
الصفحة
200
(تسللي: 182)