اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

يقظة أولي الاعتبار

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
يقظة أولي الاعتبار - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
فى أمتى قوم يسْتَحلُّونَ الْحَرِير وَغير ذَلِك مِمَّا لَا يُحْصى
فالأمة فى كَلَامه ﷺ حَيْثُ أطلقت لَا تحمل إِلَّا على مَا تعورف مِنْهَا وعهد بلفظها وَلَا تحمل على خِلَافه وَإِن جَاءَ نَادرا
والثانى قَوْله سَتَفْتَرِقُ بِالسِّين الدَّالَّة على أَن ذَلِك أَمر مُسْتَقْبل
الثَّالِث قَوْله ليَأْتِيَن على أمتى فَإِنَّهُ إِخْبَار بِمَا سَيكون وَيحدث وَلَو جَعَلْنَاهُ إِخْبَارًا بافتراق الْمُشْركين فى الْمُسْتَقْبل لما كَانَ فَائِدَة إِذْ هم على هَلَاك اجْتَمعُوا أَو افْتَرَقُوا
الرَّابِع قرانهم بطائفتين الْيَهُود وَالنَّصَارَى فان المفترقين مِنْهُمَا هم طَائِفَة الْإِجَابَة لظَاهِر قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا تفرق الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَّا من بعد مَا جَاءَتْهُم الْبَيِّنَة﴾ وَقَوله تَعَالَى وَمَا اخْتلف فِيهِ إِلَّا الَّذين أوتوه من بعد مَا جَاءَهُم الْعلم وَقَوله تَعَالَى وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْعلم
الْخَامِس مَا أخرجه الترمذى عَن ابى وائد الليثى أَن رَسُول الله ﷺ لما خرج إِلَى غَزْوَة خَيْبَر مر بشجرة للْمُشْرِكين كَانُوا يعلقون عَلَيْهَا أسلحتهم يُقَال لَهَا ذَات أنواط فَقَالُوا يَا رَسُول الله اجْعَل لنا ذَات أنواط كَمَا لَهُم ذَات أنواط فَقَالَ رَسُول الله ﷺ سُبْحَانَ الله إِلَى أَن قَالَ والذى نفسى بِيَدِهِ لتركبن سنَن من قبلكُمْ وَهَذَا خطاب لمن خاطبه من أمة الْإِجَابَة قطعا
فالذى يظْهر لى فى ذَلِك أجوبة أَحدهَا أَنه يجوز أَن هَذِه الْفرق الْمَحْكُوم عَلَيْهَا بِالْهَلَاكِ قَليلَة الْعدَد وَلَا يكون مجموعها أَكثر من الْفرْقَة النَّاجِية فَلَا يتم اكثرية الْهَلَاك وَلَا يرد الْإِشْكَال
201
المجلد
العرض
73%
الصفحة
201
(تسللي: 183)