مرشد الزوار الى قبور الابرار - موفق الدين أبو محمد بن عبد الرحمن، ابن الشيخ أبي الحرم مكّي بن عثمان الشارعي الشافعي
اغفر لأمّة محمد، اللهم ارحم أمّة محمد. ثم أصبحت فرأيت السّباع أتته «١» تسلّم عليه وتتبرّك به. فقال: يا ذا النون، كم بقى للحج؟ قلت: مدّة يسيرة.
قال: يخطر «٢» لك نيّة الحج؟ قلت: نعم. فقال: يا ذا النون، أرافقك بواحد من هذه «٣» السباع، ثم التفت إلى واحد منها «٤» فقال: أوصيك بأبى الفيض، فكن به رفيقا «٥» . فركبت على ظهره يومين «٦»، فإذا أنا ببطحاء مكة، فنفضنى عن ظهره. وكان الشيخ قد أوصانى وقال لى: إذا قضيت شغلك وأتيت الرّكن اليمانىّ تجد عنده شابّا أسمر، عليه أطمار رثّة «٧»، وعليه سيما الخير، فبلغه سلامى، وسله لى الدعاء. قال «٨»: فلمّا قضيت شغلى وأتيت الركن اليمانيّ، وجدت الرّجل جالسا عند الركن، فسلمت عليه، وقلت له: فلان بالشام يسلم عليك ويسألك الدعاء- وكان قد أضحى النهار- فقال: لا إله إلّا الله، يرحمه الله، اليوم قد صلينا عليه!» .
وعن ذى النون المصرى قال: «لقيت فى بعض أسفارى امرأة تشير إلى المحبة، فسألتها عن غاية المحبة، فقالت: لا غاية لها. فقلت: ولم؟ قالت:
لأنه لا غاية للمحبوب» «٩» .
وعن أبى سعيد المالينى، عن ذى النون المصرى، يرفعه إلى النبي ﷺ، قال: «سمعت جبريل ﵇ يقول: يا محمد، من قال من أمّتك فى كل
قال: يخطر «٢» لك نيّة الحج؟ قلت: نعم. فقال: يا ذا النون، أرافقك بواحد من هذه «٣» السباع، ثم التفت إلى واحد منها «٤» فقال: أوصيك بأبى الفيض، فكن به رفيقا «٥» . فركبت على ظهره يومين «٦»، فإذا أنا ببطحاء مكة، فنفضنى عن ظهره. وكان الشيخ قد أوصانى وقال لى: إذا قضيت شغلك وأتيت الرّكن اليمانىّ تجد عنده شابّا أسمر، عليه أطمار رثّة «٧»، وعليه سيما الخير، فبلغه سلامى، وسله لى الدعاء. قال «٨»: فلمّا قضيت شغلى وأتيت الركن اليمانيّ، وجدت الرّجل جالسا عند الركن، فسلمت عليه، وقلت له: فلان بالشام يسلم عليك ويسألك الدعاء- وكان قد أضحى النهار- فقال: لا إله إلّا الله، يرحمه الله، اليوم قد صلينا عليه!» .
وعن ذى النون المصرى قال: «لقيت فى بعض أسفارى امرأة تشير إلى المحبة، فسألتها عن غاية المحبة، فقالت: لا غاية لها. فقلت: ولم؟ قالت:
لأنه لا غاية للمحبوب» «٩» .
وعن أبى سعيد المالينى، عن ذى النون المصرى، يرفعه إلى النبي ﷺ، قال: «سمعت جبريل ﵇ يقول: يا محمد، من قال من أمّتك فى كل
381