اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين

أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
مرسلًا عن حفص بن عمر النميري عن شعبة، ورواه متصلًا من رواية على بن حفص وإذا ثبت أنه روى متصلًا ومرسلًا، فالعمل على أنه متصل هذا هو الصحيح الذي قاله الفقهاء وأصحاب الأصول وجماعة من أهل الحديث ولا يضر كون الأكثرين رووه مرسلا فإن الوصل زيادة من ثقة وهى مقبولة وقد تقدمت هذه المسألة موضحة في الفصول السابقة والله " (١).
وقد رجح المرسل المدخلي (٢)،والوادعي (٣).
أقول: وهذا هو الصواب، وقد أخرجه " متصلًا "عقب المرسل فتقديمه المرسل دليل على إعلاله له، لا أنه أورده للاحتجاج به، ومع هذا فإنه لم يخرجه في أصل الصحيح، وإنما اقتصر عليه في المقدمة، وأحاديثها ليست من شرط الصحيح كما هو معروف مشهور، ولذلك قال الحاكم:" ولم يخرجه محتجًا به في موضعه من الكتاب".أي إنه لو كان يعتقد صحته لأخرجه في بابه من الصحيح، وقد سبق نقلنا لما نبه عليه العلماء من أن ترتيب أحاديث الباب عند مسلم حسب قوتها.
٢ - أخرج الإمام مسلم بسنده ٢/ ٥٨٤ (٨٥٣): فقال: وحدثني أبو الطاهر، وعلي بن خشرم قالا: أخبرنا ابن وهب عن مخرمة بن بكير (ح)، وحدثنا هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا مخرمة، عن أبيه، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله - ﷺ - في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هي بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة ".
أقول: دار الحديث على أبي بردة رواه عنه مرفوعًا مخرمة بن بكير عن أبيه به. أخرجه مسلم ٢/ ٥٨٤ (٨٥٣)، وأبو داود (١٠٤٩)، وابن خزيمة ٣/ ١٢٠ (١٧٣٩)، والبيهقي ٣/ ٢٥٠.
وقد رواه:" واصل الأحدب، وأبو إسحاق السبيعي " عنه موقوفًا: -
فمن طريق (واصل الأحدب) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٤٧٢ (٥٤٦٤).
ومن طريق (أبى إسحاق السبيعي) أخرجه الدارقطني في العلل ٧/ ٢١٢ (١٢٩٧).
_________
(١) شرح مسلم ١/ ٧٤.
(٢) بين الإمامين ص٦.
(٣) التتبع ص١٧٦.
295
المجلد
العرض
72%
الصفحة
295
(تسللي: 288)