اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين

أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
(٤٧١٧)،والحاكم ١/ ٤٤٣ و٢/ ١٠١،والبيهقي ٩/ ١٥٦.
أقول: وقد رجح أبو داود المرسل مع كون الذي وصله ثقة؟
ولا عبرة بمن صححه من المتأخرين (١).
وللمزيد انظر السنن: (١٥ و٣٣٨ و٧٨٧ و٣٣٠ و٤٦٢ و٤٦٣ و٥٣٢ و٥٣٣ و١٠٩١ و١١٥٥و ١٢١٤و ١٦٢٤ و١٨٩٧ و٢٠٩٦ و٢٠٩٧ و٢٢١٨ و٢٢٢٩ و٣٥٢٠ و٣٥٢١ و٣٥٢٢ و٣٨١٥ و٣٩٤٩ و٣٩٥٠ و٤٠٠٠ و٤٥٧٩ و٤٨٤٠و ٥١٨٥).

المبحث الخامس: عند الإمام الترمذي:
ينسب الكثير من المتأخرين إلى الإمام الترمذي القول بأنه يقبل زيادة الثقة إذا كانت من حافظ ضابط، وعمدتهم في ذلك كلامه في علله الصغير آخر الجامع، الذي بين فيه منهجيته في إيراد الأحاديث في الجامع، وقد ناقشنا هذا القول فيما سلف (٢).
إن دراسة صنيع الترمذي في الجامع الكبير، وطريقته في سياقة الأحاديث، وأقواله في إعلال بعض الأحاديث تبين بكل وضوح أن مفهومه لزيادة الثقة هو المفهوم نفسه الذي بيناه عند كلامنا على مفهوم زيادة الثقة عند المتقدمين عمومًا، وليس كما يتصوره البعض أنه زيادة ثقة واحد على مجموعة ثقات من أقرانه، فهو يرد كثيرًا من الأحاديث، لأن راويها قد تفرد بها عن أقرانه فزاد
أمّا أن ننسب إلى الترمذي كونه يقبل الزيادة مطلقًا من خلال فهم غير دقيق لكلامه في العلل وننسى صنيعه في الجامع، أو العلل الكبير فهذا قصور في البحث.
ولم أقف على مثال واحدٍ صرح الترمذي بقبول الزيادة بالمفهوم الذي نحن بصدده، وحكم عليها بالصحة؟ وإنما أقصى ما حكم به على الزيادة هو قوله: (حسن) أو (حسن غريب) أو (غريب)، وهي أحكام تدل على أنه معلول عنده، وهو أمر يقتضي منا دراسة مفهوم الحديث الحسن عنده.

المطلب الأول: مصطلح (حسن) عند الترمذي:
اختلف العلماء من أهل المصطلح من المتأخرين في مفهوم الحسن عند المتقدمين
_________
(١) انظر تعليق الدكتور بشار عواد على الترمذي (١٥٥٥).
(٢) انظر ص٢٠٤.
330
المجلد
العرض
81%
الصفحة
330
(تسللي: 323)