اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين

أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
المبارك فيه، فقال: كيف أحدث عن رجل حدث بكذا! لحديث منكر " (١).
وقد أطلقه على ما تفرد به المجهول عنده، ومنه:
قال عبد الله: " وألقيت على أبي عبد الله حديثًا رواه الفضل بن موسى عن أبراهيم بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس، قال: عارض رسول الله - ﷺ - جنازة أبي طالب، فقال: هذا منكر، هذا رجل مجهول " (٢).
ومن هنا يتبين أن الإمام أحمد أطلق النكارة على ما أخطأ فيه الراوي سواء أكان ثقة، أم صدوقًا أم ضعيفًا أم مجهولًا.

المطلب الرابع: مذهب الإمامين أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين:
أطلقاه على تفرد الثقة بما لم يتابع، ومنه: قال عبد الرحمن:" سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس:" أن النبي - ﷺ - أخذ على النساء حين بايعهن أن لا َينُحنَ فقلن: إن نساءً أسعدننا في الجاهلية أفنسعدهن في الإسلام؟ فقال النبي - ﷺ -:لا إسعاد في الإسلام ولا شعار في الإسلام ولا عقر في الإسلام ولا جلب ولا جنب ومن انتهب فليس منا ". قال أبي: هذا حديث منكر جدًا " (٣).
قلت: تفرد به معمر بن راشد عن عبد الرزاق، ولم يقبله منه، وعده من مناكيره.
ومنه أيضا: قال عبد الرحمن:" سألت أبي عن حديث رواه محمد بن حرب الأبرش عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -:" ليس من البر الصيام في السفر ". قال أبي هذا حديث منكر " (٤).
قلت: ومحمد بن حرب ثقة (٥).
ومنه أيضا: قال عبد الرحمن: " سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه يوسف بن عدي عن غنام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة:" أن النبي - ﷺ - كان إذا تعار من الليل قال لا اله إلا الله الواحد القهار رب السموات والأرض وما بينهما العزيز الغفار".
_________
(١) علل أحمد، المروذي ص ٦٥.
(٢) علل أحمد، المروذي ص ١١٣ - ١١٤.
(٣) علل ابن أبي حاتم ١/ ٣٦٩ (١٠٩٦).
(٤) علل ابن أبي حاتم ١/ ٢٤٧ (٧٢٦).
(٥) التقريب (٥٨٠٥).
67
المجلد
العرض
15%
الصفحة
67
(تسللي: 61)