الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
أقول: فالحديث معلول بكل حال (١)،وقد أخرجه الإمام مسلم في آخر الباب ليبين علته كما وعد في المقدمة، بعد أن ساق الأحاديث المعتمدة في أول الباب.
٣ - أخرج الإمام مسلم في صحيحه ١/ ١٠٠ (١٠٤) حديث أبي موسى الأشعري من طرق متعددة عن أبي موسى، منها حديث ربعي بن حراش عنه، وهو عنده من طريق الحسن بن علي الحلواني، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عنه به مرفوعًا.
وحديث ربعي هذا اختلف فيه: فروي مرفوعًا، وموقوفًا، وانتقد على الإمام مسلم إخراجه المرفوع، وعده آخرون زيادة ثقة كما سيأتي بيانه.
قال الدارقطني في العلل ٧/ ٢٢٦ (١٣٩) لما سُئل عن حديث ربعي بن حراش عن أبي موسى قال:"برىء رسول الله - ﷺ - ممن حلق وسلق وخرق ".؟ فقال: يرويه عبد الملك بن عمير، واختلف عنه، فرفعه علي بن سعيد النسائي عن عبد الصمد عن شعبة عن عبد الملك بن عمير، ووقفه أصحاب شعبة عن شعبة، ورفعه المحاربي عن عبد الملك بن عمير إلى النبي - ﷺ - قال ذلك أبو ظفر عن المحاربي وغيره يرويه عنه موقوفًا ورفعه أبو عمر الضرير عن أبي عوانة عن عبد الملك وغيره يرويه عن أبي عوانة موقوفًا والموقوف عن عبد الملك أثبت " (٢).
قلت: وهذا يعني أمرين:-
الأول: توبع عبد الصمد في رفعه متابعة قاصرة، إذ رواه عبد السلام المحاربي عن عبد الملك بن عمير مرفوعًا. من طريق أبي ظفر- عبد السلام بن مطهر- وهو ثقة وقد خالفه غيره فرووه عنه موقوفًا (٣). ورواه أبو عمر الضرير عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير مرفوعًا. وخالفه غيره عن أبى عوانة (٤). وهاتان المتابعتان قاصرتان.
الثاني:- أعلّ الدارقطني الحديث بكونه -عبد الصمد- خالف بقية الرواة عن
_________
(١) انظر بين الإمامين ص٢٣٠،والتتبع ص٢٣٥.
(٢) وممن رواه عن عبد الصمد موقوفًا: محمد بن يحيى الذهلي أخرجه ابن مندة في الإيمان ٢/ ٦٤٦ (٦٠٧)، وأشار إليه الحافظ ابن حجر في النكت برقم ٦/ ١٦٩
(٣) علل الدارقطني ٧/ ٢٢٦ (١٣٠٩).
(٤) مصدر سابق.
٣ - أخرج الإمام مسلم في صحيحه ١/ ١٠٠ (١٠٤) حديث أبي موسى الأشعري من طرق متعددة عن أبي موسى، منها حديث ربعي بن حراش عنه، وهو عنده من طريق الحسن بن علي الحلواني، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عنه به مرفوعًا.
وحديث ربعي هذا اختلف فيه: فروي مرفوعًا، وموقوفًا، وانتقد على الإمام مسلم إخراجه المرفوع، وعده آخرون زيادة ثقة كما سيأتي بيانه.
قال الدارقطني في العلل ٧/ ٢٢٦ (١٣٩) لما سُئل عن حديث ربعي بن حراش عن أبي موسى قال:"برىء رسول الله - ﷺ - ممن حلق وسلق وخرق ".؟ فقال: يرويه عبد الملك بن عمير، واختلف عنه، فرفعه علي بن سعيد النسائي عن عبد الصمد عن شعبة عن عبد الملك بن عمير، ووقفه أصحاب شعبة عن شعبة، ورفعه المحاربي عن عبد الملك بن عمير إلى النبي - ﷺ - قال ذلك أبو ظفر عن المحاربي وغيره يرويه عنه موقوفًا ورفعه أبو عمر الضرير عن أبي عوانة عن عبد الملك وغيره يرويه عن أبي عوانة موقوفًا والموقوف عن عبد الملك أثبت " (٢).
قلت: وهذا يعني أمرين:-
الأول: توبع عبد الصمد في رفعه متابعة قاصرة، إذ رواه عبد السلام المحاربي عن عبد الملك بن عمير مرفوعًا. من طريق أبي ظفر- عبد السلام بن مطهر- وهو ثقة وقد خالفه غيره فرووه عنه موقوفًا (٣). ورواه أبو عمر الضرير عن أبي عوانة عن عبد الملك بن عمير مرفوعًا. وخالفه غيره عن أبى عوانة (٤). وهاتان المتابعتان قاصرتان.
الثاني:- أعلّ الدارقطني الحديث بكونه -عبد الصمد- خالف بقية الرواة عن
_________
(١) انظر بين الإمامين ص٢٣٠،والتتبع ص٢٣٥.
(٢) وممن رواه عن عبد الصمد موقوفًا: محمد بن يحيى الذهلي أخرجه ابن مندة في الإيمان ٢/ ٦٤٦ (٦٠٧)، وأشار إليه الحافظ ابن حجر في النكت برقم ٦/ ١٦٩
(٣) علل الدارقطني ٧/ ٢٢٦ (١٣٠٩).
(٤) مصدر سابق.
298