اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين

أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
-وصالح بن كيسان: أخرجه أحمد ١/ ٣٦١، والنسائي ٦/ ٨٥.
كلهم عن عبد الله بن الفضل دون زيادة:" أبوها " (١).
ورواه سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد الخراساني - ثقة ثبت - (٢) عن عبد الله بن الفضل به وزاد فيه "أبوها "، أخرجه أحمد ١/ ٢٦١، ومسلم ٢/ ١٠٣٧ (١٤٢١)، وأبو داود (٢٠٩٩)، وقال:"أبوها ليس بمحفوظ "، والبيهقي ٧/ ١١٥، من طرق عن سفيان به.
ورواه مثل رواية ابن الفضل، دون الزيادة: عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، أخرجه أحمد ١/ ٣٥٥ والدارمي ٢/ ١٨٦ (٢١٩٠) والطبراني في الكبير ١٠ / (١٠٧٤٧). وكذا رواه صالح بن كيسان أخرجه أحمد ١/ ٣٣٤، وأبو داود (٢١٠٠)، والنسائي ٦/ ٨٥.
قلت: فالزيادة "أبوها " معلولة وذلك لما يأتي:
١ - تفرد ابن عيينة بهذا الحديث عن زياد بن سعد الخراساني، فخالف فيه كل من رواه عن عبد الله بن الفضل.
٢ - إن سفيان لم يثبت على هذه الزيادة، فكان تارة يرويها، وأخرى يتركها؛ إذ رواها عنه: أحمد بن حنبل كما في مسنده ١/ ٣٥٥،ومن طريقه أبو داود (٢٠٩٩)، ومحمد بن منصور الخزاعي كما عند النسائي ٦/ ٨٥؛ومحمد بن يحيى، ابن أبي عمر العدني، وهو صدوق (٣) كما عند مسلم ٢/ ١٠٣٧ (١٤٢١).
وقد تركها الحميدي - وهو من أثبت الناس في سفيان، وأكثرهم ملازمة له، كما في مسنده ١/ ٢٣٩ (٥١٧)؛ وقتيبة بن سعيد، كما عند مسلم ٢/ ١٠٣٧ (١٤٢١).
وهذا كله يدلل على عدم ثبوته عليها.
٣ - إن الإمام مسلمًا لم يخرجها أصلًا في الباب، وإنما أوردها في المتابعات فلعله أراد أن ينبه على خطئها كما وعد في مقدمته، والذي يرجح هذا أنه أورده من طريق قتيبة عنه دونها، ثم أتبعها برواية ابن أبي عمر.
_________
(١) انظر المسند الجامع ٩/ ١٦٧ (٦٤٥٠).
(٢) التقريب (٢٠٨٠).
(٣) التقريب (٦٣٩١)، وقال صاحبا التحرير ٣/ ٣٣٣: "بل ثقة .. ".
320
المجلد
العرض
78%
الصفحة
320
(تسللي: 313)