اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين

أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
-حماد بن مسعدة: أخرجه الترمذي (٢٧٨).
-وسفيان الثوري: أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧٤ (٢٩٤٤).
-ويحيى بن سعيد القطان: أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٣٤ (٢٦٧٧).
-وأبو خالد الأحمر: أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٣٤ (٢٦٧٧).
كلهم عن محمد بن عجلان عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن النبي مرسلًا.
ورواه وهيب بن خالد الباهلي - وهو ثقة (١) - عن ابن عجلان بالسند نفسه وزاد فيه عن سعد ابن أبي وقاص - فوصله -.
أخرجه الترمذي (٢٧٧)،والحاكم ١/ ٤٠٤ وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، والبزار ٣/ ٣١٦ (١١١١)،والبيهقي ٢/ ١٠٧،والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٣/ ١٨١ كلهم من طرقٍ عن وهيب به (٢).
أقول: فهذه زيادة ثقة زادها على أقرانه، فلماذا أعلها الترمذي؟ فلو كان يقول بقبول الزيادة كما ينسب إليه فلماذا لم يقبلها؟
الجواب على ذلك: لأن منهج المتقدمين أنهم يردون مثل هذه الزيادة لأنهم يعدونها مخالفة، وقد سبقه في إعلاله أبو حاتم في علله ١/ ١١٧ (٣١٨):فقال: " لا أعلم أحدًا وصله سوى وهيب، رواه الثوري، وابن عيينة، ويحيى بن سعيد وغير واحد عن ابن عجلان عن محمد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن النبي - ﷺ - مرسلًا وهو الصحيح ".
وأعله أيضًا: البزار في المسند ٣/ ٣١٦ (١١١١)،والإمام الدارقطني في العلل ٤/ ٣٤٤ (٦١٦) فقال:"والمرسل أشبه"،والضياء في الأحاديث المختارة ٣/ ١٨١.
وقد عدها بعض العلماء المتأخرين زيادة ثقة، كالحاكم النيسابوري ١/ ٤٠٤، ومن المعاصرين: أحمد شاكر ﵀ إذ قال في تعليقه على الترمذي ٢/ ٦٧:"فهذا الثقة الحافظ الحجة إذا وصل حديثًا أرسله غيره كان وصله زيادة من ثقة يجب قبولها، فالحديث صحيح موصول ". فالفرق واضح بين كلا المنهجين: منهج المتقدمين الذين أعلوها، ومنهج المتأخرين الذين قبلوها ثم بعد ذلك يقولون: إن المتقدمين يقبلون زيادة الثقة؟
_________
(١) قال ابن حجر في التقريب (٧٤٨٧): "ثقة ثبت لكنه تغير قليلًا بآخرة ".
(٢) انظر المسند الجامع ٦/ ٧٤ (٤٠٤٤).
337
المجلد
العرض
82%
الصفحة
337
(تسللي: 330)