اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين

أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
أقول: أعله أبو حاتم لأن ابن جريج لم يتابع في وصله؟ فجعل تفرد الثقة بزيادة علة إذا لم يتابع عليها.
ورد أيضًا زيادة حماد بن زيد لأنه زاد على أقرانه فرفع ما أوقفوه.
٥ - وقال عبد الرحمن في ١/ ٤٤٩ (١٣٥١):"سألت أبي عن حديث رواه حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل، عن عثمان، عن النبي - ﷺ - قال:"لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث"؟ قال أبي: حدثنا سليمان بن حرب وأحمد بن يونس، عن حماد بن زيد هكذا، وحدثنا ابن ربيعة، عن عثمان، عن النبي - ﷺ -. قال أبي: غلط ابن الطباع، حديث عبد الله بن عامر غير مرفوع، هو موقوف، فإنَّ حماد بن سلمة رواه عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل
،عن عثمان موقوف. قلت لأبي أيهما أشبه؟ قال: لا أعلم أحدًا يتابع حماد بن زيد على رفعه قلت فالموقوف عندك أشبه؟ قال: نعم ".
أقول فتأمل إعلال أبي حاتم لزيادة -زادها ثقة- لأنه لم يتابع عليها.
وكذا رد زيادة عبد الله بن المبارك (١) وزيادة ابن عيينة (٢)؟
وهما ثقتان جبلان؟
فالأصل عند أبي حاتم أن المتابعة هي التي تزيل الغرابة والنكارة (٣) إذا ما انفرد الثقة بشيء عن أقرانه في الحديث ذاته.
٦ - قال عبد الرحمن:١/ ٣٠٩ (٩٢٧):"سألت أبي عن حديث رواه الهقل وعمرو بن هاشم، عن الأوزاعي، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال:"ثلاثة كلهم ضامن على الله ".؟ قال: ورواه الوليد وغيره، عن الأوزاعي، عن سليمان، عن أبي أمامة موقوف قال أبي: هقل أحفظ والحديث موقوف أشبه ".
أقول: رد أبو حاتم رواية الأحفظ؟ وقدم عليها رواية الجماعة.
ويتضح القصد أكثر إذا وقفنا على هذا المثال:
٧ - ١/ ١٩٣ (٥٥٤): " قال أبو محمد: سألت أبي عن حديث رواه ملازم بن عمرو
_________
(١) برقم (١٠٢٩).
(٢) برقم (٨٦١).
(٣) المنكر -عند المتقدمين- أعم مما يصطلح عليه المتأخرون لأنه يشمل الشاذ والمنكر أي تفرد الثقة والضعيف -كما مر-.
363
المجلد
العرض
89%
الصفحة
363
(تسللي: 356)