الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
نبي الله - ﷺ - قال:"في بول الغلام الرضيع ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية "،قال قتادة: وهذا إذا لم يطعما، سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال شعبة: لا يرفعه وهشام الدستوائي حافظ ورواه يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة فلم يرفعه ".
الإمام البخاري رد زيادة هشام الدستوائي لما زاد على (شعبة، وابن أبي عروبة) وكأن البخاري (١) هنا بين منهجية المتقدمين إذ قال:-
" شعبة لا يرفعه، وهشام - يرفعه - حافظ " يعني أصبح من المختلف ثقة يرفعه وثقة لا يرفعه، فجاء البخاري بطريق جديد وهو متابع للطريق الموقوف معاضدًا لرواية شعبة وهو حديث ابن أبي عروبة وهو ثقة أيضًا فأصبح الوصل معلولًا لما خالف واحد ثقة، ثقتين.
٢ - قال الترمذي في حديث (١٥٨) ص٩٥:-
حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله: " أن النبي - ﷺ - أقام بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة " سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال يروى عن ابن ثوبان عن النبي - ﷺ - مرسلًا ".
أقول: الإمام البخاري أعلَّ زيادة معمر بن راشد لما تفرد في وصل هذا الحديث ورواه الناس مرسلًا.
قال أبو داود (١٢٣٥):"غير معمر لا يُسنده"،وقال البيهقي في السنن ٣/ ١٥٢: " تفرد معمر بروايته مسندًا، ورواه علي بن المبارك وغيره عن يحيى عن ابن ثوبان عن النبي - ﷺ - مرسلًا ".
٣ - وقال في حديث (٢٥٩) ص١٥١:
حدثنا هناد قال: حدثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله - ﷺ -:" لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: حديث الوليد بن مسلم أصح وهكذا روى غير واحد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن واثلة بن
الأسقع. قال محمد: وبسر بن عبيد الله
_________
(١) ولقائل أن يقول: هذا كلام الترمذي ولا بأس به فالكلام يتحمل.
الإمام البخاري رد زيادة هشام الدستوائي لما زاد على (شعبة، وابن أبي عروبة) وكأن البخاري (١) هنا بين منهجية المتقدمين إذ قال:-
" شعبة لا يرفعه، وهشام - يرفعه - حافظ " يعني أصبح من المختلف ثقة يرفعه وثقة لا يرفعه، فجاء البخاري بطريق جديد وهو متابع للطريق الموقوف معاضدًا لرواية شعبة وهو حديث ابن أبي عروبة وهو ثقة أيضًا فأصبح الوصل معلولًا لما خالف واحد ثقة، ثقتين.
٢ - قال الترمذي في حديث (١٥٨) ص٩٥:-
حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد الله: " أن النبي - ﷺ - أقام بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة " سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال يروى عن ابن ثوبان عن النبي - ﷺ - مرسلًا ".
أقول: الإمام البخاري أعلَّ زيادة معمر بن راشد لما تفرد في وصل هذا الحديث ورواه الناس مرسلًا.
قال أبو داود (١٢٣٥):"غير معمر لا يُسنده"،وقال البيهقي في السنن ٣/ ١٥٢: " تفرد معمر بروايته مسندًا، ورواه علي بن المبارك وغيره عن يحيى عن ابن ثوبان عن النبي - ﷺ - مرسلًا ".
٣ - وقال في حديث (٢٥٩) ص١٥١:
حدثنا هناد قال: حدثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله - ﷺ -:" لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها "سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: حديث الوليد بن مسلم أصح وهكذا روى غير واحد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن واثلة بن
الأسقع. قال محمد: وبسر بن عبيد الله
_________
(١) ولقائل أن يقول: هذا كلام الترمذي ولا بأس به فالكلام يتحمل.
374