اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين

أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين - أبو ذر عبد القادر بن مصطفى بن عبد الرزاق المحمدي
أئمة الحديث من المتقدمين والمتأخرين كما بيناه - إذ رواه هشام بن حسان، وحماد بن زيد عن واصل بن يحيى عن يحيى بن يعمر عن أبي ذر - ﵁ - متصلًا مرفوعًا، وسماع يحيى بن يعمر البصري من أبي ذر - ﵁ - ثابت.
ورواه مهدي بن ميمون الأزدي -وهو ثقة - (١)، عن واصل فزاد في إسناده أبا الأسود.
وكما هو واضح فإن واصل كان يحدث به على الوجهين، فلعل الإمامين مسلم والدارقطني رجحا رواية ابن ميمون التي فيها زيادة لأن يحيى- وإن كان سمع من أبي ذر- إلاّ أنه متهمٌ بالإرسال (٢)،فأرادا الاطمئنان على صحة الحديث، والذي يؤيد هذا أنّ مهدي بن ميمون كان يرويه مرة بالزيادة وأخرى دونها.
وفي ٣/ ٢٨ (٢٦٣):وسئل عن حديث عطاء بن أبي رباح عن حمران عن عثمان عن النبي - ﷺ - في صفة الوضوء فقال: اختلف فيه فرواه حفص بن غياث عن الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن حمران عن عثمان، وخالفه حماد بن زيد ويحيى بن أبي زايدة وغيرهما، فرووه عن الحجاج عن عطاء عن عثمان مرسلًا، وكذلك رواه يزيد بن أبي حبيب وأسامة بن زيد والأوزاعي عن عطاء عن عثمان مرسلًا، فإن كان حفظ حفص بن غياث هذا عن الحجاج فقد زاد فيه حمران وهذه
زيادة حسنة، وحفص من الثقات، قلت - البرقاني -:ممن سمعت حديث حفص بن غياث فإني لم أره إلا من حديث أبي عمر القاضي عن محمد بن إسحاق الصغاني عن معلى بن منصور عن حفص قال: حدثناه جماعة ولم يثبت على أحد".
قلت: أخرج المرسل أحمد من طريق حماد بن زيد ١/ ٦٦ و٧٢، وابن ماجه من طريق عباد بن العوام عن الحجاج ١/ ١٥٠ (٤٣٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه من طريق أبي معاوية عن الحجاج ١/ ٩،وأما المتصل فلم أقف على من ذكره خلا الدارقطني هنا.
ويجاب عن هذا بما يأتي:
أولًا: إنه علقه باشتراط أن يكون حفص بن غياث قد حفظه عن الحجاج، ولو كان يقول بقبول الزيادة لقبلها منه لأنه ثقة.؟
_________
(١) التقريب (٦٩٣٢).
(٢) انظر التقريب (٧٦٧٨)، وقد رد صاحبا التحرير ٤/ ١٠٥ تلك التهمة.
383
المجلد
العرض
94%
الصفحة
383
(تسللي: 376)