فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود - أبو عمرو ياسر بن محمد فتحي آل عيد
وقد تقدم أنه قد رواه عن عبيد الله بن عبد الرحمن: محمد بن كعب القرظي وسليط بن أيوب وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون، ولم يُذكر لابن أبي ذئب رواية عن أحد منهم، فإن كان أحدهم، وإلا فالإسناد ضعيف؛ لأجل الرجل المبهم.
وقد رواه عن ابن أبي ذئب: جماعة من المتروكين [مثل: عبد الله بن ميمون القداح، وعدي بن الفضل] فجعلوه من مسند أبي هريرة، واختلفوا في إسناده على ابن أبي ذئب، قال الدارقطني في العلل (٨/ ١٥٧/ ١٤٧٦): "والحديث غير ثابت"، يعني: من حديث أبي هريرة، ونقله عنه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٢) لكن على حديث أبي سعيد فأوهم، فتعقبه ابن الملقن وابن حجر بأنهما لم يريا هذه القولة للدارقطني في علله ولا في السنن، وخفي عليهما أنها في مسند أبي هريرة من العلل [البدر المنير (١/ ٣٨٢)، التلخيص (١/ ١٣)]، وأما ابن عبد الهادي فقال في التنقيح (١/ ٣١) متعقبًا ابن الجوزي: "وما حكاه المؤلف عنه [يعني: عن الدارقطني] من قوله: والحديث غير ثابت، يريد به حديث أبي هريرة لا حديث أبي سعيد، كما صرح به في العلل"، ووقع ذلك الإيهام أيضًا من النووي في الخلاصة (٨).
٤ - طريف بن شهاب أبو سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - فأتينا على غدير فيه جيفة [وفي رواية: جيفة حمار]، فتوضأ بعض القوم، وأمسك بعض القوم حتى يجيء النبي - ﷺ -، فجاء - ﷺ - في أخريات الناس، فقال: "توضؤوا واشربوا؛ فإن الماء لا ينجسه شيء".
أخرجه ابن ماجه (٥٢٠) لكن من مسند جابر. والطيالسي (٢١٥٥)، وأبو عبيد في الطهور (١٣٧)، وابن جرير الطبري في مسند ابن عباس من تهذيب الآثار (٢/ ٧٠٦/ ١٠٥٦) مرة عن أبي سعيد، ومرة على الشك. والطحاوي (١/ ١٢) شك الراوي: عن جابر أو عن أبي سعيد. وابن عدي (٤/ ١١٧)، والبيهقي في السنن (١/ ٢٥٨)، وفي الخلافيات (٣/ ٢٠٦ و٢٠٧/ ٩٧٨ و٩٧٩) مرة عن أبي سعيد، ومرة على الشك.
رواه عن طريف: قيس بن الربيع وشريك بن عبد الله النخعي: وفيهما ضعف، ووقع في رواية شريك: مرة عن جابر، ومرة عن أبي سعيد، وثالثة عنهما على الشك.
قال البيهقي في السنن: "وأبو سعيد كأنه أصح"، وقال في طريف: "وليس هو بالقوي"، وقال في الخلافيات: "وطريف هو: ابن شهاب أبو سفيان السعدي: ليس بقوي".
قلت: هذا حديث منكر، لتفرد طريف بن شهاب به عن أبي نضرة، وبهذا السياق، فإن طريف بن شهاب: متروك، ليس بشيء، قال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه ضعيف الحديث"، وقال ابن عدي: "وإنما أنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره"، وقد أنكر عليه ابن عدي هذا الحديث في جملة ما ساقه له من مناكيره، وهو قد تفرد هنا بقصة الغدير، والحديث مشهور في قصة بئر بضاعة بالمدينة [التهذيب (٤/ ١٠٣)،
وقد رواه عن ابن أبي ذئب: جماعة من المتروكين [مثل: عبد الله بن ميمون القداح، وعدي بن الفضل] فجعلوه من مسند أبي هريرة، واختلفوا في إسناده على ابن أبي ذئب، قال الدارقطني في العلل (٨/ ١٥٧/ ١٤٧٦): "والحديث غير ثابت"، يعني: من حديث أبي هريرة، ونقله عنه ابن الجوزي في التحقيق (١/ ٤٢) لكن على حديث أبي سعيد فأوهم، فتعقبه ابن الملقن وابن حجر بأنهما لم يريا هذه القولة للدارقطني في علله ولا في السنن، وخفي عليهما أنها في مسند أبي هريرة من العلل [البدر المنير (١/ ٣٨٢)، التلخيص (١/ ١٣)]، وأما ابن عبد الهادي فقال في التنقيح (١/ ٣١) متعقبًا ابن الجوزي: "وما حكاه المؤلف عنه [يعني: عن الدارقطني] من قوله: والحديث غير ثابت، يريد به حديث أبي هريرة لا حديث أبي سعيد، كما صرح به في العلل"، ووقع ذلك الإيهام أيضًا من النووي في الخلاصة (٨).
٤ - طريف بن شهاب أبو سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - فأتينا على غدير فيه جيفة [وفي رواية: جيفة حمار]، فتوضأ بعض القوم، وأمسك بعض القوم حتى يجيء النبي - ﷺ -، فجاء - ﷺ - في أخريات الناس، فقال: "توضؤوا واشربوا؛ فإن الماء لا ينجسه شيء".
أخرجه ابن ماجه (٥٢٠) لكن من مسند جابر. والطيالسي (٢١٥٥)، وأبو عبيد في الطهور (١٣٧)، وابن جرير الطبري في مسند ابن عباس من تهذيب الآثار (٢/ ٧٠٦/ ١٠٥٦) مرة عن أبي سعيد، ومرة على الشك. والطحاوي (١/ ١٢) شك الراوي: عن جابر أو عن أبي سعيد. وابن عدي (٤/ ١١٧)، والبيهقي في السنن (١/ ٢٥٨)، وفي الخلافيات (٣/ ٢٠٦ و٢٠٧/ ٩٧٨ و٩٧٩) مرة عن أبي سعيد، ومرة على الشك.
رواه عن طريف: قيس بن الربيع وشريك بن عبد الله النخعي: وفيهما ضعف، ووقع في رواية شريك: مرة عن جابر، ومرة عن أبي سعيد، وثالثة عنهما على الشك.
قال البيهقي في السنن: "وأبو سعيد كأنه أصح"، وقال في طريف: "وليس هو بالقوي"، وقال في الخلافيات: "وطريف هو: ابن شهاب أبو سفيان السعدي: ليس بقوي".
قلت: هذا حديث منكر، لتفرد طريف بن شهاب به عن أبي نضرة، وبهذا السياق، فإن طريف بن شهاب: متروك، ليس بشيء، قال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه ضعيف الحديث"، وقال ابن عدي: "وإنما أنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره"، وقد أنكر عليه ابن عدي هذا الحديث في جملة ما ساقه له من مناكيره، وهو قد تفرد هنا بقصة الغدير، والحديث مشهور في قصة بئر بضاعة بالمدينة [التهذيب (٤/ ١٠٣)،
265