فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود - أبو عمرو ياسر بن محمد فتحي آل عيد
لكن هذا محمول على وقوع الاختلاف بين أصحاب شعبة، فحينئذ يرجعون إلى كتاب غندر، أما والحال هنا على الاتفاق فيما بينهم بما يخالف غندر، وفيهم من هو أثبت في شعبة منه مثل: يحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن معاذ العنبري، ولم ينفردا بل تابعهما من أصحاب شعبة: أبو داود الطيالسي ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وأبو خالد الأحمر، فهذا مما يجعل النفس تطمئن إلى قول الجماعة من أصحاب شعبة، وهو أولى عندي بالصواب، والله أعلم.
أو يقال: إن أبا زرعة مال إلى تخطئة من سلك فيه الجادة، فقال: عن عبد الله بن زيد؛ لأن أكثر رواية عباد عن عمه، فمن قال: عن جدته أم عمارة، فقد حفظ ما لم يحفظه غيره، والله أعلم.
وقد مال إلى تصحيح رواية الجماعة من أصحاب شعبة: ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والضياء المقدسي.
وقد أخرج روايتهم:
النسائي في الإغراب (٤٩ و٥٠)، وابن خزيمة (١/ ٦٢/ ١١٨)، وابن حبان (٣/ ٣٦٣ و٣٦٤/ ١٠٨٢ و١٠٨٣)، والحاكم (١/ ١٤٤ و١٦١ - ١٦٢)، والضياء في المختارة (٩/ ٣٦٤ و٣٦٨ و٣٦٩/ ٣٣٢ و٣٣٣ و٣٣٧ - ٣٣٩)، وأحمد (٤/ ٣٩)، والطيالسي (١١٩٥)، والروياني (١٠٠٩)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٢)، والهيثم بن كليب الشاشي (٣/ ٤٥/ ١٠٨٨)، والبيهقي (١/ ١٩٦).
لفظ ابن أبي زائدة، وبنحوه معاذ بن معاذ: [وهما متقنان]: أن النبي - ﷺ - أتي بثلثي مد، فجعل يدلك ذراعيه. وفي رواية لابن أبي زائدة: أن النبي - ﷺ - توضأ، ومسح بأذنيه.
والحديث صححه أيضًا: ابن حزم في المحلى (٥/ ٢٤٢ - ٢٤٣).
وأما قول البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٥): "عباد بن تميم المازني الأنصاري المديني عن عمه عبد الله بن زيد، ... " فلا يعتبر حجة في دعوى الانقطاع وعدم السماع، فالبخاري نفسه ومسلم قد أخرجا لعباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد: سبعة أحاديث، اتفقا على ستة منها، وانفرد البخاري بواحد، وقد جاء التصريح بسماع عباد من عمه عبد الله بن زيد عند البخاري نفسه، وهذه بعض الأسانيد التي وقفت فيها على سماع عباد من عمه [البخاري (١٠٢٣ و١٠٢٨)، مسلم (٨٩٤)، مالك في الموطأ (١/ ١٩٠/ ٤٤٨)، ابن خزيمة (٢/ ٣٣٩/ ١٤٢٤)، أبو داود (١١٦٦ و١١٦٧)، النسائي (٣/ ١٥٧/ ١٥٠٩) و(٣/ ١٦٣/ ١٥١٩)، الدارمي (١/ ٤٣٢ و٤٣٣/ ١٥٣٣ و١٥٣٤)، أحمد (٤/ ٤١)، البيهقي (٣/ ٣٤٨ و٣٤٩)، وغيرها] [وانظر: تحفة الأشراف (٤/ ٣٣٧) وما بعدها].
وعلى هذا فهو حديث صحيح، متصل الإسناد، رجاله ثقات.
• وهذا هو أقل مقدار من الماء توضأ به النبي - ﷺ - فيما ثبت عنه، وأما ما يروى من أنه توضأ بنصف مد؛ فلا يصح.
أو يقال: إن أبا زرعة مال إلى تخطئة من سلك فيه الجادة، فقال: عن عبد الله بن زيد؛ لأن أكثر رواية عباد عن عمه، فمن قال: عن جدته أم عمارة، فقد حفظ ما لم يحفظه غيره، والله أعلم.
وقد مال إلى تصحيح رواية الجماعة من أصحاب شعبة: ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والضياء المقدسي.
وقد أخرج روايتهم:
النسائي في الإغراب (٤٩ و٥٠)، وابن خزيمة (١/ ٦٢/ ١١٨)، وابن حبان (٣/ ٣٦٣ و٣٦٤/ ١٠٨٢ و١٠٨٣)، والحاكم (١/ ١٤٤ و١٦١ - ١٦٢)، والضياء في المختارة (٩/ ٣٦٤ و٣٦٨ و٣٦٩/ ٣٣٢ و٣٣٣ و٣٣٧ - ٣٣٩)، وأحمد (٤/ ٣٩)، والطيالسي (١١٩٥)، والروياني (١٠٠٩)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٣٢)، والهيثم بن كليب الشاشي (٣/ ٤٥/ ١٠٨٨)، والبيهقي (١/ ١٩٦).
لفظ ابن أبي زائدة، وبنحوه معاذ بن معاذ: [وهما متقنان]: أن النبي - ﷺ - أتي بثلثي مد، فجعل يدلك ذراعيه. وفي رواية لابن أبي زائدة: أن النبي - ﷺ - توضأ، ومسح بأذنيه.
والحديث صححه أيضًا: ابن حزم في المحلى (٥/ ٢٤٢ - ٢٤٣).
وأما قول البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٥): "عباد بن تميم المازني الأنصاري المديني عن عمه عبد الله بن زيد، ... " فلا يعتبر حجة في دعوى الانقطاع وعدم السماع، فالبخاري نفسه ومسلم قد أخرجا لعباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد: سبعة أحاديث، اتفقا على ستة منها، وانفرد البخاري بواحد، وقد جاء التصريح بسماع عباد من عمه عبد الله بن زيد عند البخاري نفسه، وهذه بعض الأسانيد التي وقفت فيها على سماع عباد من عمه [البخاري (١٠٢٣ و١٠٢٨)، مسلم (٨٩٤)، مالك في الموطأ (١/ ١٩٠/ ٤٤٨)، ابن خزيمة (٢/ ٣٣٩/ ١٤٢٤)، أبو داود (١١٦٦ و١١٦٧)، النسائي (٣/ ١٥٧/ ١٥٠٩) و(٣/ ١٦٣/ ١٥١٩)، الدارمي (١/ ٤٣٢ و٤٣٣/ ١٥٣٣ و١٥٣٤)، أحمد (٤/ ٤١)، البيهقي (٣/ ٣٤٨ و٣٤٩)، وغيرها] [وانظر: تحفة الأشراف (٤/ ٣٣٧) وما بعدها].
وعلى هذا فهو حديث صحيح، متصل الإسناد، رجاله ثقات.
• وهذا هو أقل مقدار من الماء توضأ به النبي - ﷺ - فيما ثبت عنه، وأما ما يروى من أنه توضأ بنصف مد؛ فلا يصح.
386