فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود - أبو عمرو ياسر بن محمد فتحي آل عيد
قال ابن حجر بعده: "فإذا شهد له ابن معين أن أحاديث صحاح غير أنه لم يسمعها، وصح سماعه لبعضها، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة، وهو أحد وجوه التحمل، والله أعلم" [التهذيب (٦/ ١٦٣)].
وبهذا يظهر بجلاء معنى قول الإمام أحمد: "أنا أكتب حديثه، وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء"، وقوله: "أصحاب الحديث إذا شاؤوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإذا شاؤوا تركوه".
فنقول بأن هذا يمكن حمله على أن الضعف في حديثه وما يروى عنه من المناكير: إما من قبل من يروي عنه من الضعفاء، وإما من قبل روايته من الصحيفة بغير سماع؛ قال الذهبي في الميزان (٣/ ٢٦٦): "وبعضهم تعلل بأنها صحيفة رواها وجادة، ولهذا تجنبها أصحاب الصحيح، والتصحيف يدخل على الرواية من الصحف بخلاف المشافهة بالسماع"، وقال في السير (٥/ ١٧٤): "وما أدري هل حفظ شعيب شيئًا من أبيه أم لا، وأنا عارف بأنه لازم جده وسمع منه، وأما تعليل بعضهم بأنها صحيفة، وروايتها وجادة بلا سماع، فمن جهة أن الصحف يدخل في روايتها التصحيف؛ لا سيما في ذلك العصر إذ لا شكل بعدُ في الصحف، ولا نقط بخلاف الأخذ من أفواه الرجال".
• وعلى هذا فالصحيح في سلسلة: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أنه لا يقبل مطلقًا؛ فيصحح أو يحسن بمجرد الإسناد، ولا يرد مطلقًا؛ فيضعف بمجرد الإسناد، ولكن ينظر في المتن فإن أتى بمتن معروف، له أصل يشهد له: قُبِل، وإن أتى بما يُنكر رُدَّ، والله أعلم.
• يبقى أن نبين أن الأئمة قد احتجوا بحديثه وصححوا له:
فها هو البخاري يقول في تاريخه (٦/ ٣٤٣): "ورأيت أحمد بن حنبل وعلي بن عبد الله والحميدي وإسحاق بن إبراهيم: يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه".
وصحح له البخاري عدة أحاديث [كما في علل الترمذي الكبير (٥٥ و١٥٤ و١٨٦ و٣٠٢)]، وصحح له الترمذي في جامعه (١١٨١)، واحتج به النسائي، وصحح له ابن خزيمة.
ولم أر حديثًا واحدًا أعله أو أنكره أبو حاتم الرازي لأجل عمرو بن شعيب نفسه، وإنما العلة فيما ينكره أو يعله من قبل الرواة عنه [انظر: العلل لابنه (١/ ٧٩ - ٨٠ و١٤٨ و٢٢٠ و٢٢٢ و٢٥٦ و٢٩٨ و٤٣٢ و٤٦٩ و٤٧٧ و٤٨٨) و(٢/ ١٤ و٢١٠ و٢٨٤ و٥ ٢٨ و٤٣٣)].
[انظر: التاريخ الكبير (٤/ ٢١٨) و(٦/ ٣٤٢)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٨)، الثقات (٦/ ٤٣٧)، المجروحين (٢/ ٣٧ - ط حمدي السلفي)، الاعتبار للحازمي (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦)، جامع الترمذي (٣٢٢ و٦٤١)، صحيح ابن حبان (٦/ ١٥٦/ ٢٣٩٦)، تاريخ أسماء الثقات (٨٤١)، تحفة التحصيل (١٤٨ و٢٤٣)، جامع التحصيل (١٩٦ و٢٤٤)، ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه (١٦)، تاريخ ابن معين للدوري (٤/ ٤٦٢ و٤٨٢) و(٣/ ٩٢ ١)، التمهيد (٣/ ٦٢) و(٢٤/ ٣٨٤)، سؤالات أبي داود (٤١ و٢١٦ و٢١٨)، سؤالات ابن أبي شيبة (١١٦)، الكامل (٥/ ١١٦)، ثقات العجلي (١٥٧٢)، سؤالات
وبهذا يظهر بجلاء معنى قول الإمام أحمد: "أنا أكتب حديثه، وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء"، وقوله: "أصحاب الحديث إذا شاؤوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإذا شاؤوا تركوه".
فنقول بأن هذا يمكن حمله على أن الضعف في حديثه وما يروى عنه من المناكير: إما من قبل من يروي عنه من الضعفاء، وإما من قبل روايته من الصحيفة بغير سماع؛ قال الذهبي في الميزان (٣/ ٢٦٦): "وبعضهم تعلل بأنها صحيفة رواها وجادة، ولهذا تجنبها أصحاب الصحيح، والتصحيف يدخل على الرواية من الصحف بخلاف المشافهة بالسماع"، وقال في السير (٥/ ١٧٤): "وما أدري هل حفظ شعيب شيئًا من أبيه أم لا، وأنا عارف بأنه لازم جده وسمع منه، وأما تعليل بعضهم بأنها صحيفة، وروايتها وجادة بلا سماع، فمن جهة أن الصحف يدخل في روايتها التصحيف؛ لا سيما في ذلك العصر إذ لا شكل بعدُ في الصحف، ولا نقط بخلاف الأخذ من أفواه الرجال".
• وعلى هذا فالصحيح في سلسلة: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أنه لا يقبل مطلقًا؛ فيصحح أو يحسن بمجرد الإسناد، ولا يرد مطلقًا؛ فيضعف بمجرد الإسناد، ولكن ينظر في المتن فإن أتى بمتن معروف، له أصل يشهد له: قُبِل، وإن أتى بما يُنكر رُدَّ، والله أعلم.
• يبقى أن نبين أن الأئمة قد احتجوا بحديثه وصححوا له:
فها هو البخاري يقول في تاريخه (٦/ ٣٤٣): "ورأيت أحمد بن حنبل وعلي بن عبد الله والحميدي وإسحاق بن إبراهيم: يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه".
وصحح له البخاري عدة أحاديث [كما في علل الترمذي الكبير (٥٥ و١٥٤ و١٨٦ و٣٠٢)]، وصحح له الترمذي في جامعه (١١٨١)، واحتج به النسائي، وصحح له ابن خزيمة.
ولم أر حديثًا واحدًا أعله أو أنكره أبو حاتم الرازي لأجل عمرو بن شعيب نفسه، وإنما العلة فيما ينكره أو يعله من قبل الرواة عنه [انظر: العلل لابنه (١/ ٧٩ - ٨٠ و١٤٨ و٢٢٠ و٢٢٢ و٢٥٦ و٢٩٨ و٤٣٢ و٤٦٩ و٤٧٧ و٤٨٨) و(٢/ ١٤ و٢١٠ و٢٨٤ و٥ ٢٨ و٤٣٣)].
[انظر: التاريخ الكبير (٤/ ٢١٨) و(٦/ ٣٤٢)، الجرح والتعديل (٦/ ٢٣٨)، الثقات (٦/ ٤٣٧)، المجروحين (٢/ ٣٧ - ط حمدي السلفي)، الاعتبار للحازمي (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦)، جامع الترمذي (٣٢٢ و٦٤١)، صحيح ابن حبان (٦/ ١٥٦/ ٢٣٩٦)، تاريخ أسماء الثقات (٨٤١)، تحفة التحصيل (١٤٨ و٢٤٣)، جامع التحصيل (١٩٦ و٢٤٤)، ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه (١٦)، تاريخ ابن معين للدوري (٤/ ٤٦٢ و٤٨٢) و(٣/ ٩٢ ١)، التمهيد (٣/ ٦٢) و(٢٤/ ٣٨٤)، سؤالات أبي داود (٤١ و٢١٦ و٢١٨)، سؤالات ابن أبي شيبة (١١٦)، الكامل (٥/ ١١٦)، ثقات العجلي (١٥٧٢)، سؤالات
117