اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر

أبو عبد اللَّه شمس الدين محمد بن إبراهيم بن خليل التتائي المالكي
جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر - أبو عبد اللَّه شمس الدين محمد بن إبراهيم بن خليل التتائي المالكي
شيئًا إلى يوم القيامة إلا ذكره، ثم قال: "إن هذه الأمة توفي سبعين أمة قبلها، هي آخرها" (١).
وعلى آله: عطف على محمد؛ فتجوز الصّلاة عليهم تبعًا، وفي جوازها ومنعها وكراهتها على غير النبي -ﷺ- خلاف، انظره في الشفا (٢).
_________
(١) رواه البغوي بسنده في شرح السنة، في باب التجافي عن الدنيا، وقال عَقِبَهُ: هذا حديث حسن، وأبو الصلت هو عبد السلام بن صالح بن سليمان بن ميسرة الهروي، تكلموا فيه. وعلى هذا فمراده من قوله: (هذا حديث حسن) الحسن اللغوي، وروى الشطر الأخير الطرسوسي في مسند عبد اللَّه بن عمر تحت رقم (٢٣) بلفظ: "إن أمتي هذه توفي سبعين أمة، نحن خيرها، وآخرها".
(٢) قال عياض في الشفا (٢/ ٨٠ - ٨١): "عامة أهل العلم متفقون على جواز الصلاة على غير النبي -ﷺ-، وروي عن ابن عباس أنه لا تجوز الصلاة على غير النبي -ﷺ-، وروى عنه لا تنبغي الصلاة على أحد إلا النبيين. وقال سفيان: يكره أن يصلى إلا على نبي. ووجدت بخط بعض شيوخ مذهب مالك: أنه لا يجوز أن يصلى على أحد من الأنبياء سوى محمد -ﷺ-، وهذا غير معروف من مذهبه، وقد قال مالك في المبسوط ليحيى بن إسحاق: أكره الصلاة على غير الأنبياء، وما ينبغي لنا أن نتعدى ما أمرنا به. قال يحيى بن يحيى: لست آخذ بقوله: ولا بأس بالصلاة على الأنبياء كلهم وعلى غيرهم.
واحتج بحديث ابن عمر وبما جاء في حديث تعليم النبي -ﷺ- الصلاة عليه، وفيه: "وعلى أزواجه وعلى آله".
وقد وجدت معلقًا عن أبي عمران الفارسي روي عن ابن عباس -﵄- كراهة الصلاة على غير النبي -ﷺ-.
قال: وبه نقول، ولم يكن يستعمل فيما مضى، وقد روى عبد الرزاق عن أبي هريرة -﵁- قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "صلوا على أنبياء اللَّه ورسله فإن اللَّه بعثهم كما بعثتي"، قالوا: والأسانيد عن ابن عباس لينة.
والصلاة في لسان العرب بمعنى الترحم والدعاء، وذلك على الإطلاق حتى يمنع منه حديث صحيح أو إجماع، وقد قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ. . .﴾، وقال: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ الآية، وقال: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾، وقال النبي -ﷺ-: "اللهم صل على آل أبي أوفى"، وكان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: "اللَّهم صل على آل فلان"، وفي حديث الصلاة: "اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته"، وفي آخر: "وعلى آل محمد"، قيل: أتباعه. =
135
المجلد
العرض
24%
الصفحة
135
(تسللي: 133)