اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر

أبو عبد اللَّه شمس الدين محمد بن إبراهيم بن خليل التتائي المالكي
جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر - أبو عبد اللَّه شمس الدين محمد بن إبراهيم بن خليل التتائي المالكي
قال: وليس بين أهل العلم خلاف في ذلك؛ إذ فائدة معرفة الفروض مِن السنن تباين الأحكام، فمن ترك فرضًا مِن عبادته بطلت عليه، إذا لم يجبر، ولا كذلك السنن.

[فضائل الوضوء:]
ولما فرغ مِن سننه أتبعه بفضائله، وهي ما دون سُننه، وتتفاوت كتفاوت الواجب، فقال: وفضائله: جمع فضيلة، بمعنى فاعلة.
المازري: هي كل فعل له فضل وفيه أجر، مِن غير أن يستحق الذم بتركه، ولا التأثيم، وهي كثيرة، منها:
[١] موضع طاهر، فيجتنب الموضمع النجس أو المتنجس، كـ: عند الخلاء ونحوه، خوف الوسواس.
[٢] ومنها قلة ماء بلا حد، كـ: مد لوضوء، وصاع لغسل، خلافًا لابن شعبان في تحديده بذلك، بل المطلوب أقل ما يكفي مع التعميم والإتقان، ويختلف ذلك باختلاف رطوبته وخشونته.

تنبيه:
لا يعلم مِن كلام المؤلف حكم ما لو استعمل غير القليل، وهو الكراهة، لقول صاحب الرسالة: والسرف منه غلو وبدعة.
وقال ابن هارون: ظاهرها أن طرح الماء ممنوع، وهو خلاف المشهور (١).
كالغسل: تشبيه في الحكمين السابقين.
[٣] ومنها تيمن أعضاء على المشهور، فيغسل الميامِن قبل المياسر، ولا يندب تقديم يمين الأذنين والفودين والخدين والصدعين.
[٤] ومنها إناء إن فقح، كـ: الطشت مثلًا؛ لأنه أمكن، ومفهوم الشرط جعل غير المنفتح كالإبريق على اليسار، لأنه أمكن لسهولة التناول، كذا في الذخيرة.
_________
(١) كذا في النسخ التي بين يدي، وعلى هذا فلا وجه لما قاله الرماصي هنا، إلا أن يكون في نسخته تصحيف، واللَّه تعالى أعلم.
304
المجلد
العرض
54%
الصفحة
304
(تسللي: 302)