اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة

حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
والغني المماطل يعدُّ فاسقًا عند جمهور أهل العلم ويدل على ذلك بأن منع الحق بعد طلبه وانتفاء العذر عن أدائه كالغصب والغصب كبيرة وتسميته ظلمًا يشعر بكونه كبيرة. فتح الباري ٥/ ٣٧٢.
وقال بعض العلماء إن مطل الغني بعد مطالبته وامتناعه عن الأداء لغير عذر يعتبر من كبائر الذنوب وقد عده ابن حجر المكي من الكبائر: [إذ الظلم وحل العرض والعقوبة أكبر الوعيد] الزواجر عن اقتراف الكبائر ١/ ٥٧٠.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الغني المماطل مردود الشهادة قال سحنون بن سعيد: [إذا مطل الغني بدين عليه لم تجز شهادته لأن النبي ﷺ سماه ظالمًا] الاستذكار ٢٠/ ٢٧٠.
وجاء في الحديث عن خولة زوجة حمزة ﵄: (أن رجلًا كان له على رسول الله ﷺ وسق تمر فأمر أنصاريًا أن يقضيه فقضاه دون تمره فأبى أن يقبضه فقال: أترد على رسول الله ﷺ قال: نعم ومن أحق بالعدل من رسول الله ﷺ، فاكتحلت عينا رسول الله ﷺ بدموعه ثم قال: صدق ومن أحق مني بالعدل لا قدس الله أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها ولا يتعتعه. ثم قال: يا خوله عديه واقضيه فإنه ليس من غريم يخرج من عنده غريمه راضيًا إلا صلت عليه دواب الأرض ونون البحار وليس من عبد يلوى غريمه وهو يجد إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة إثمًا) رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ١٤٠.
وتعتعه أي أقلقه وأتعبه بكثرة تردده إليه ومطله إياه، ويلوي أي يمطل ويسوف.
وجاء في الحديث عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: (جاء أعرابي إلى النبي ﷺ يتقاضاه دينًا كان عليه فاشتد عليه حتى قال له: أحرج عليك إلا قضيتني فانتهره أصحابه وقالوا: ويحك تدري من تكلم؟ قال:
150
المجلد
العرض
46%
الصفحة
150
(تسللي: 145)