اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة

حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
رفع للظلم عن الدائن ووضعه على المدين وفي القواعد المقررة شرعًا أن الضرر لا يزال بمثله وكذلك فإن الظلم لا يزال بظلم. كما أن انخفاض قيمة العملة عندما يقع فإنه يصيب الأموال ولو كانت بأيدي أصحابها فمثلًا لو أن الموظف المذكور في السؤال قبض رواتبه من المؤسسة في أوقاتها وادخرها إلى الآن فإن انخفاض قيمة العملة سيؤثر عليها بلا شك فهذا الانخفاض ناتج عن أسباب خارجة عن إرادة الموظف والمؤسسة التي يعمل بها. انظر أحكام صرف النقود ص١٩١ - ١٩٢.
وخلاصة الأمر أنه لا يجوز للدائن المطالبة بفرق العملة من المدين نتيجة انخفاض قيمة العملة وخاصة أن هذا الانخفاض ليس كبيرًا أي لا يتجاوز الثلث الذي اعتبره الفقهاء حدًا فاصلًا بين القليل والكثير.
- - -

أثر اختلاف قيمة العملة على المهور
يقول السائل: إنه متزوج من أكثر من أربعين سنة ويريد أن يعطي زوجته مؤخر مهرها وقدره مئتا دينار أردني ولكن زوجته ترفض أخذ المئتي دينار لأن قيمة العملة قد اختلفت اختلافًا كبيرًا فما قولكم أفيدونا؟
الجواب: إن المهر حق من حقوق الزوجة الواجبة على زوجها يقول الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ سورة النساء الآية ٤.
وكان النبي ﷺ يصدق نساءه عند الزواج فعن أبي سلمة بن عبد الرحمن ﵁ أنه قال: (سألت عائشة زوج النبي ﷺ كم كان صداق رسول الله ﷺ؟ قالت كان صداقه
246
المجلد
العرض
75%
الصفحة
246
(تسللي: 238)