اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة

حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
به كما فسره سفيان أن يقول صاحب الحق، أو صاحب الدين: مطلني فلان، وعقوبته أن يسجن.
إذا تبين لنا حرمة مماطلة المقتدر على سداد ديونه، فنقول: اتفق أهل العلم على أنه لا يجوز معاقبة المماطل بفرض غرامة مالية عليه، لأن ذلك يعتبر من باب الربا المحرم، وإنما يعاقب بالحبس فقط.
[وقد بحث مجمع الفقه الإسلامي هذه القضية بحثًا موسعًا، وخلص إلى ما يلي:
١. إذا تأخر المشتري في دفع الأقساط عن الموعد المحدد فلا يجوز إلزامه أي زيادة على الدين بشرط أو بدون شرط، لأن ذلك ربًا محرَّم.
٢. يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط، ومع ذلك لا يجوز شرعًا اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء.
٣. يجوز شرعًا أن يشترط البائع بالأجل حلول الأقساط قبل مواعيدها عند تأخر المدين عن أداء بعضها ما دام المدين قد رضي بهذا الشرط عند التعاقد] مجلة المجمع الفقهي عدد ٦ جزء ١، ص٤٤٧ - ٤٤٨.
وأخيرًا ينبغي أن ننبه إلى أن هذا الحكم إنما هو في حق الغني المماطل وأما إذا كان المدين معسرًا فإن الله ﷾ طلب إنظاره إلى ميسرة، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ سورة البقرة الآية ٢٨٠.
- - -
169
المجلد
العرض
52%
الصفحة
169
(تسللي: 164)