يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة - حسام الدين بن موسى محمد بن عفانة
الجواب: التعامل بالشيكات من الأمور الجائزة شرعًا ضمن الضوابط الشرعية لذلك ومن أهم هذه الضوابط أنه لا يجوز بيع الشيكات المؤجلة بأقل من قيمتها لأن ذلك من الربا المحرم حيث إن بيع الشيك المؤجل بأقل من قيمته هو في الحقيقة بيع دين بنقد مع التفاضل وعدم التقابض في المجلس وهذا ربا النسيئة المحرم بالنصوص الشرعية وقد انعقد الإجماع على ذلك فعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة، والبُر بالبُر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء) رواه البخاري ومسلم.
وقد اتفق أهل العلم على أن من شروط عقد الصرف تقابض البدلين من المتعاقدين في مجلس العقد قبل افتراقهما.
قال ابن المنذر: [أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن المتصارفين إذا افترقا قبل أن يتقابضا أن الصرف فاسد] المغني٤/ ٤١.
وأما بيع الشيكات التي قد مضى تاريخ استحقاقها ولم يستطع الشخص تحصيلها فيبيعها بأقل من المبلغ المرقوم فيها بكثير فهذا أمر محرم شرعًا وهو باب من أبواب الربا لما سبق من وجوب التقابض في مجلس العقد.
وتحرم المعاملة السابقة أيضًا لما فيها من الغرر نظرًا للجهالة في تحصيل قيمتها من مصدرها فالمشتري لهذه الشيكات المؤجلة قد يحصلها ممن أصدرها وقد لا يحصلها. ويمكن الاستعاضة عن بيع هذه الشيكات بأقل من قيمتها بأن تجعل أيها السائل مبلغًا من المال لمن يحصل لك تلك الشيكات المؤجلة على أن تدفع له المبلغ المتفق عليه بعد أن يقوم بتحصيلها وهذا ما يسمى الجعالة عند الفقهاء وهي تسمية مال معلوم لمن يعمل للجاعل عملًا مباحًا انظر الموسوعة الفقهية ١٥/ ٢٠٨.
وقد اتفق أهل العلم على أن من شروط عقد الصرف تقابض البدلين من المتعاقدين في مجلس العقد قبل افتراقهما.
قال ابن المنذر: [أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن المتصارفين إذا افترقا قبل أن يتقابضا أن الصرف فاسد] المغني٤/ ٤١.
وأما بيع الشيكات التي قد مضى تاريخ استحقاقها ولم يستطع الشخص تحصيلها فيبيعها بأقل من المبلغ المرقوم فيها بكثير فهذا أمر محرم شرعًا وهو باب من أبواب الربا لما سبق من وجوب التقابض في مجلس العقد.
وتحرم المعاملة السابقة أيضًا لما فيها من الغرر نظرًا للجهالة في تحصيل قيمتها من مصدرها فالمشتري لهذه الشيكات المؤجلة قد يحصلها ممن أصدرها وقد لا يحصلها. ويمكن الاستعاضة عن بيع هذه الشيكات بأقل من قيمتها بأن تجعل أيها السائل مبلغًا من المال لمن يحصل لك تلك الشيكات المؤجلة على أن تدفع له المبلغ المتفق عليه بعد أن يقوم بتحصيلها وهذا ما يسمى الجعالة عند الفقهاء وهي تسمية مال معلوم لمن يعمل للجاعل عملًا مباحًا انظر الموسوعة الفقهية ١٥/ ٢٠٨.
212