مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز - مريم محمد صالح الظفيري
لنا لا علينا، والتطوع كالنفل فهو: يأتي به العبد تطوعا من غير إيجاب عليه ولا يلام على تركه» (١).
الثاني: المذهب المالكي:
يقسم المالكية المندوب إلى ثلاثة أقسام أيضا، إلا أنها تختلف في مسمياتها عن الحنفية.
١ - وأول هذه الأقسام السنة؛ وهي أعلى مرتبة من بقية الأقسام وتطلق عندهم على ما واظب عليه النبي ﷺ ولم يكن واجبا، فمنها صلاة الكسوف والعيدين، والوتر وسجدتا السهو وغيرها.
حكمها: أن الرسول ﷺ أمر بها وحافظ عليها ولكنها تأتي في درجة دون الواجب فيثاب على فعلها ولا يعاقب على تركها.
٢ - وثاني هذه الأقسام المستحب، ويسمى فضيلة أو رغيبة وهو ما أمر به الرسول ﷺ إلا أنه لم يداوم عليه بل رغّب فيه بذكر أجره وثوابه، وفعله مرة أو مرتين.
٣ - وثالثها النافلة؛ وهو ما لم يرغب فيه الرسول ﷺ، ولم يؤثر عنه أنه دوام عليه، وإنما أخبر ﵊ عما فيها من الأجر والثواب فقط دون ترغيب، وهذه كالتيامن في السلام وقراءة المأموم مع الإمام وإطالة القراءة في الصبح والظهر، وتقصير الجلسة الأولى والتأمين بعد قراءة أم الكتاب.
وحكمه: أن في فعلها ثوابا وتأتي في مرتبة دون المستحب.
وقد ذكر ابن جزي هذه الأقسام ومراتبها عند تعريفه للمندوب قائلا:
«أما المندوب فهو المتطوع، وهو درجات أعلاها السنة، ودونها المستحب وهو الفضيلة ودونها النافلة» (٢). وعلق الدكتور الشنقيطي محقق كتاب تقريب
_________
(١) شرح نور الأنوار على المنار لمولانا حافظ شيخ أحمد المعروف بملاجيون بن أبي سعيد بن عبيد الله الحنفي الصديقي، الطبعة الأولى (لبنان: بيروت، دار الكتب العلمية،١٤٠٦ هـ/١٩٨٦ م)،١/ ٤٥٧،٤٥٨، ومعه كشف الأسرار للنسفي؛ كشف الأسرار للبخاري ٢/ ٥٦٧،٥٦٩.
(٢) تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي، ص ٢١٥،٢١٧.
الثاني: المذهب المالكي:
يقسم المالكية المندوب إلى ثلاثة أقسام أيضا، إلا أنها تختلف في مسمياتها عن الحنفية.
١ - وأول هذه الأقسام السنة؛ وهي أعلى مرتبة من بقية الأقسام وتطلق عندهم على ما واظب عليه النبي ﷺ ولم يكن واجبا، فمنها صلاة الكسوف والعيدين، والوتر وسجدتا السهو وغيرها.
حكمها: أن الرسول ﷺ أمر بها وحافظ عليها ولكنها تأتي في درجة دون الواجب فيثاب على فعلها ولا يعاقب على تركها.
٢ - وثاني هذه الأقسام المستحب، ويسمى فضيلة أو رغيبة وهو ما أمر به الرسول ﷺ إلا أنه لم يداوم عليه بل رغّب فيه بذكر أجره وثوابه، وفعله مرة أو مرتين.
٣ - وثالثها النافلة؛ وهو ما لم يرغب فيه الرسول ﷺ، ولم يؤثر عنه أنه دوام عليه، وإنما أخبر ﵊ عما فيها من الأجر والثواب فقط دون ترغيب، وهذه كالتيامن في السلام وقراءة المأموم مع الإمام وإطالة القراءة في الصبح والظهر، وتقصير الجلسة الأولى والتأمين بعد قراءة أم الكتاب.
وحكمه: أن في فعلها ثوابا وتأتي في مرتبة دون المستحب.
وقد ذكر ابن جزي هذه الأقسام ومراتبها عند تعريفه للمندوب قائلا:
«أما المندوب فهو المتطوع، وهو درجات أعلاها السنة، ودونها المستحب وهو الفضيلة ودونها النافلة» (٢). وعلق الدكتور الشنقيطي محقق كتاب تقريب
_________
(١) شرح نور الأنوار على المنار لمولانا حافظ شيخ أحمد المعروف بملاجيون بن أبي سعيد بن عبيد الله الحنفي الصديقي، الطبعة الأولى (لبنان: بيروت، دار الكتب العلمية،١٤٠٦ هـ/١٩٨٦ م)،١/ ٤٥٧،٤٥٨، ومعه كشف الأسرار للنسفي؛ كشف الأسرار للبخاري ٢/ ٥٦٧،٥٦٩.
(٢) تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي، ص ٢١٥،٢١٧.
40