اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح من أحاديث السيرة النبوية

محمد الصوياني
الصحيح من أحاديث السيرة النبوية - محمد الصوياني
مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب، فأقبلت أنا وأم مسطح قبل بيتي حين فرغنا من شأننا، فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح. فقلت لها: بئس ما قلت، أتسبين رجلًا شهد بدرا؟ فقالت: أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال؟ قالت وقلت: وما قال؟ فأخبرتني بقول أهل الإفك. قالت: فازددت مرضا على مرضي، فلما رجعت إلى بيتي دخل علي رسول الله - ﷺ - فسلم ثم قال: "كيف تيكم؟ ". فقلت له: أتأذن لي أن آتي أبوي؟ قالت: وأريد أن أستيقن الخبر من قبلهما. قالت: فأذن لي رسول الله - ﷺ - فقلت لأمي: يا أمتاه ماذا يتحدث الناس؟ قالت: يا بنية هوني عليك، فوالله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها لها ضرائر إلا أكثرن عليها. قالت: فقلت: سبحان الله، أو لقد تحدث الناس بهذا؟ قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، ثم أصبحت أبكي، قالت: ودعا رسول الله - ﷺ - علي ابن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يسألهما ويستشيرهما في فراق أهله، قالت فأما أسامة أشار على رسول الله - ﷺ - بالذي يعلم من براءة أهله، وبالذي يعلم لهم في نفسه فقال أسامة: أهلك ولا نعلم إلا خيرا. وأما علي فقال: يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك. قالت: فدعا رسول الله - ﷺ - بريرة فقال: "أي بريرة هل رأيت شيء يريبك؟ ". قالت له بريرة: والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرًا قط أغمصه أكثر من أنها جارية حديثة السنن تنام عن عجين أهلها، فتأتي الداجن فتأكله. قالت: فقام رسول الله - ﷺ - من يومه فاستعذر من عبد الله ابن أبي وهو على المنبر فقال: "يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني عنه أذاه في أهلي، والله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرا، وما يدخل على أهلي إلا معي". قالت: فقام سعد بن معاذ أخو بني عبد الأشهل فقال: أنا يا رسول الله أعذرك فإن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك. قالت: فقام رجل من الخزرج، وكانت أم حسان بنت عمه من فخذه، وهو سعد بن عبادة وهو سيد
309
المجلد
العرض
53%
الصفحة
309
(تسللي: 309)