اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح من أحاديث السيرة النبوية

محمد الصوياني
الصحيح من أحاديث السيرة النبوية - محمد الصوياني
فقالوا ائته فلما أشرف عليهم قال النبي - ﷺ -: "هذا مكرز وهو رجل فاجر". فجعل يكلم النبي - ﷺ - فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو،
قال معمر فأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي - ﷺ - "لقد سهل لكم من أمركم". قال معمر قال الزهري في حديثه فجاء سهيل بن عمرو فقال هات اكتب بيننا وبينكم كتابا فدعا النبي - ﷺ - الكاتب فقال النبي - ﷺ -: "بسم الله الرحمن الرحيم"، قال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب (باسمك اللَّهم) كما كنت تكتب. فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي - ﷺ -: "اكتب باسمك اللَّهم". ثم قال: "هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله". فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب (محمد بن عبد الله) فقال النبي - ﷺ -: "والله إني لرسول الله وإن كذبتموني. اكتب محمد بن عبد الله" قال الزهري وذلك لقوله: "لا يسألونني خطة يعظمون بها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها"، فقال له النبي - ﷺ - "على أن تخلوا بيننا وبن البيت فنطوف به". فقال سهيل: والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن ذلك من العام المقبل فكتب فقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا. قال المسلمون سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما، فبينما هم كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يوسف في قيوده وقد خرج من أسفل مكة، حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين فقال سهيل: هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي. فقال النبي - ﷺ -: "إنا لم نقض الكتاب بعدد".قال: فوالله إذًا لم أصالحك على شيء أبدًا. قال النبي - ﷺ -: "فأجزه لي".قال: ما أنا بمجيزه لك قال: "بلى فافعل". قال: ما أنا بفاعل، قال: مكرز بل قد أجزناه لك، وقال أبو جندل: أي معشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلمًا ألا ترون ما قد لقيت؟ وكان قد عذب عذابا شديدا في الله.
قال فقال عمر بن الخطاب فأتيت نبي الله - ﷺ - فقلت: ألست نبي الله حقا؟
346
المجلد
العرض
59%
الصفحة
346
(تسللي: 346)