اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح من أحاديث السيرة النبوية

محمد الصوياني
الصحيح من أحاديث السيرة النبوية - محمد الصوياني
كلثوم بن حصين الغفاري، وخرج لعشر مضين من رمضان فصام رسول الله - ﷺ - وصام الناس معه حتى إذا كان بالكديد ما بين عسفان وأمج أفطر، ثم مضى حتى نزل مر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين من مزينة وسليم وفي كل القبائل عدد وإسلام، وأوعب مع رسول الله - ﷺ - والمهاجرون والأنصار فلم يتخلف منهم أحد، فلما نزل رسول الله - ﷺ - بمر الظهران وقد عميت الأخبار عن قريش فلم يأتهم عن رسول الله - ﷺ - خبر ولا يدرون ما هو فاعل، خرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يتحسسون وينتظرون هل يجدون خبرًا أو يسمعون به، وقد كان العباس بن عبد المطلب أتى رسول الله - ﷺ - ببعض الطريق، وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله - ﷺ - فيما بين مكة والمدينة فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما فقالت: يا رسول الله بن عمك وبن عمتك وصهرك. قال: "لا حاجة لي بهما أما بن عمي فهتك عرضي، وأم ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال" فلما أخرج إليهما بذلك ومع أبي سفيان بني له فقال: والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد ابني هذا ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا. فلما بلغ ذلك رسول الله - ﷺ - رق لهما ثم أذن لهما فدخلا وأسلما، فلما نزل رسول الله - ﷺ - بمر الظهران قال العباس: واصباح قريش والله لئن دخل رسول الله - ﷺ - مكة عنوة قبل أن يستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر. قال: فجلست على بغلة رسول الله - ﷺ - البيضاء فخرجت عليها حتى جئت الأراك فقلت لعلي: ألقى بعض الحطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم بمكان رسول الله - ﷺ - ليخرجوا إليه فيستأمنوه قبل أن يدخلها عليهم عنوة، قال: فوالله إني لأسير عليها وألتمس ما خرجت له إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء وهما يتراجعان وأبو سفيان يقول: ما رأيت كاليوم قط نيرانا ولا عسكرا. قال يقول بديل: هذه والله نيران خزاعة حمشتها الحرب. قال يقول أبو سفيان: خزاعة والله أذل وألأم من تكون هذه نيرانها وعسكرها. قال: فعرفت صوته فقلت: يا
451
المجلد
العرض
77%
الصفحة
451
(تسللي: 451)