الصحيح من أحاديث السيرة النبوية - محمد الصوياني
أحدًا، فقال له رسول الله - ﷺ -: "هل نزلت الليلة؟ " قال: لا، إلا مصليا أو قاضيا حاجة قال له رسول الله - ﷺ -: "قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها".
[درجته: سنده صحيح، رواه: النسائي في الكبرى (٥ - ٢٧٣) والحاكم (٢ - ٩٣)، والبيهقيُّ في الكبرى (٩ - ١٤٩)، والطبرانيُّ في المعجم الكبير (٦ - ٩٦)، وغيرهم من طريق: معاوية بن سلام، هذا السند: صحيح، أبو كبشة تابعي كبير ثقة التقريب (٤٦٥) وتلميذه تابعي ثقة أيضًا من رجال مسلم، التقريب (٣٧٢) ومعاوية ثقة من رجال الشيخين، التقريب (٢٥٩)].
٨ - قال مسلم (٣ - ١٣١٥): حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى واللفظ لحرملة قالا أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أن قريشًا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد النبي - ﷺ - في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله - ﷺ -؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله - ﷺ -. فأتي بها رسول الله - ﷺ -، فكلمه فيها أسامة بن زيد فتلون وجه رسول الله - ﷺ -: "فقال أتشفع في حد من حدود الله؟! " فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله - ﷺ - فاختطب فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: "أما بعد فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمَّد سرقت لقطعت يدها" ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها. قال يونس قال بن شهاب قال عروة قالت عائشة: فحسنت توبتها بعد وتزوجت، وكانت تأتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله - ﷺ -.
٩ - قال النسائي في السنن الكبرى (٦ - ٤٧٤): أخبرنا علي بن المنذر قال حدثنا بن فضيل قال حدثنا الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال: لما فتح رسول الله - ﷺ - مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة، وكانت بها العزى، فأتاها خالد وكانت على ثلاث سمرات، فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبي - ﷺ - فأخبره فقال: "ارجع فإنك لم تصنع شيئا" فرجع خالد فلما أبصرت به السدنة وهم حجبتها أمعنوا في الجبل وهم يقولون: يا عزى خبليه .. يا عزى عوريه وإلا فموتي برغم،
[درجته: سنده صحيح، رواه: النسائي في الكبرى (٥ - ٢٧٣) والحاكم (٢ - ٩٣)، والبيهقيُّ في الكبرى (٩ - ١٤٩)، والطبرانيُّ في المعجم الكبير (٦ - ٩٦)، وغيرهم من طريق: معاوية بن سلام، هذا السند: صحيح، أبو كبشة تابعي كبير ثقة التقريب (٤٦٥) وتلميذه تابعي ثقة أيضًا من رجال مسلم، التقريب (٣٧٢) ومعاوية ثقة من رجال الشيخين، التقريب (٢٥٩)].
٨ - قال مسلم (٣ - ١٣١٥): حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى واللفظ لحرملة قالا أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أن قريشًا أهمهم شأن المرأة التي سرقت في عهد النبي - ﷺ - في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله - ﷺ -؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله - ﷺ -. فأتي بها رسول الله - ﷺ -، فكلمه فيها أسامة بن زيد فتلون وجه رسول الله - ﷺ -: "فقال أتشفع في حد من حدود الله؟! " فقال له أسامة: استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله - ﷺ - فاختطب فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: "أما بعد فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمَّد سرقت لقطعت يدها" ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها. قال يونس قال بن شهاب قال عروة قالت عائشة: فحسنت توبتها بعد وتزوجت، وكانت تأتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله - ﷺ -.
٩ - قال النسائي في السنن الكبرى (٦ - ٤٧٤): أخبرنا علي بن المنذر قال حدثنا بن فضيل قال حدثنا الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال: لما فتح رسول الله - ﷺ - مكة بعث خالد بن الوليد إلى نخلة، وكانت بها العزى، فأتاها خالد وكانت على ثلاث سمرات، فقطع السمرات وهدم البيت الذي كان عليها، ثم أتى النبي - ﷺ - فأخبره فقال: "ارجع فإنك لم تصنع شيئا" فرجع خالد فلما أبصرت به السدنة وهم حجبتها أمعنوا في الجبل وهم يقولون: يا عزى خبليه .. يا عزى عوريه وإلا فموتي برغم،
477