اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح من أحاديث السيرة النبوية

محمد الصوياني
الصحيح من أحاديث السيرة النبوية - محمد الصوياني
هوازن، فبينا نحن نتضحى مع رسول الله - ﷺ - إذ جاء رجل على جمل أحمر فأناخه، ثم انتزع طلقا من حقبه فقيد به الجمل، ثم تقدم يتغدى مع القوم، وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة في الظهر وبعضنا مشاة، إذ خرج يشتد فأتى جمله فأطلق قيده ثم أناخه وقعد عليه، فأثاره فاشتد به الجمل، فأتبعه رجل على ناقة ورقاء. قال سلمة: وخرجت أشتد فكنت عند ورك الناقة ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فلما وضع ركبته في الأرض اخترطت سيفي فضربت رأس الرجل فندر، ثم جئت بالجمل أقوده عليه رحله وسلاحه، فاستقبلني رسول الله - ﷺ - والناس معه فقال: "من قتل الرجل؟ " قالوا: بن الأكوع. قال: "له سلبه أجمع".
١٢ - قال البخاري (٣ - ١١٤٤): حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن بن أفلح عن أبي محمَّد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة -﵁- قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - عام حنين فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلًا من المشركين على رجلًا من المسلمين فاستدرت حتى أتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس؟ قال: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا وجلس النبي - ﷺ - فقال: "من قتل قتيلا له عليه بينه فله سلبه" فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قال: "من قتل قتيلا له عليه بينه فله سلبه" فقمت فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. ثم قال الثالثة مثله فقمت فقال رسول الله - ﷺ -: "ما لك يا أبا قتادة؟ " فاقتصصت عليه القصة. فقال رجل: صدق يا رسول الله وسلبه عندي فأرضه عني. فقال أبو بكر الصديق -﵁-: لا ها الله إذًا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله - ﷺ - يعطيك سلبه. فقال النبي - ﷺ -: "صدق" فأعطاه فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإِسلام،
ورواه مسلم (٣ - ١٣٧٠).
479
المجلد
العرض
81%
الصفحة
479
(تسللي: 479)