الصحيح من أحاديث السيرة النبوية - محمد الصوياني
رسول الله - ﷺ - نفر من المهاجرين والأنصار وأهل بيته من ثبت معه - ﷺ -، وفيمن ثبت معه من المهاجرين: أبو بكر وعمر، ومن أهل بيته علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن الحارث وابنه والفضل بن العباس وربيعة بن الحارث وأسامة بن زيد وأيمن بن عبيد قتل يومئذ، ورجل من هوزان على جمل له أحمر بيده راية سوداء في رأس رمح له طويل أمام هوازن، وهوازن خلفه، إذا أدرك طعن برمحة وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه، وأبو سفيان بن حرب وبعض الناس يشمت بالمسلمين.
[درجته: سنده صحيح، عاصم تابعي ثقة وعالم بالمغازي (١ - ٣٨٥)، وعبد الرحمن بن جابر تابعي ثقة (١ - ٤٧٥)].
١٦ - قال مسلم (٣ - ١٣٩٨): وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب قال: حدثني كثير بن عباس بن عبد المطلب قال قال عباس شهدت مع رسول الله - ﷺ - يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله - ﷺ - فلم نفارقه، ورسول الله - ﷺ - على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله - ﷺ - يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله - ﷺ - أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: "أي عباس ناد أصحاب السمرة" فقال عباس (وكان رجلًا صيتا) فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها. فقالوا: يا لبيك يا لبيك. قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار. قال: ثم قصرت الدعوة علي بني الحارث بن الخزرج. فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله - ﷺ - وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله - ﷺ -: هذا حين حمي الوطيس. قال: ثم أخذ رسول الله - ﷺ - حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: "انهزموا ورب محمد"
[درجته: سنده صحيح، عاصم تابعي ثقة وعالم بالمغازي (١ - ٣٨٥)، وعبد الرحمن بن جابر تابعي ثقة (١ - ٤٧٥)].
١٦ - قال مسلم (٣ - ١٣٩٨): وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب قال: حدثني كثير بن عباس بن عبد المطلب قال قال عباس شهدت مع رسول الله - ﷺ - يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله - ﷺ - فلم نفارقه، ورسول الله - ﷺ - على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله - ﷺ - يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله - ﷺ - أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: "أي عباس ناد أصحاب السمرة" فقال عباس (وكان رجلًا صيتا) فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها. فقالوا: يا لبيك يا لبيك. قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار يا معشر الأنصار. قال: ثم قصرت الدعوة علي بني الحارث بن الخزرج. فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله - ﷺ - وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله - ﷺ -: هذا حين حمي الوطيس. قال: ثم أخذ رسول الله - ﷺ - حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: "انهزموا ورب محمد"
481