اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الصحيح من أحاديث السيرة النبوية

محمد الصوياني
الصحيح من أحاديث السيرة النبوية - محمد الصوياني
ورواه مسلم (٤ - ١٩٩٨).
٤٥ - قال البخاري (٤ - ١٨٥٩): حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم قال: كنت في غزاة فسمعت عبد الله بن أبي يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فذكرت ذلك لعمي أو لعمر، فذكره للنبي - ﷺ - فدعاني فحدثته، فأرسل رسول الله - ﷺ - إلى عبد الله بن أبي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا. فكذبني رسول الله - ﷺ - وصدقه، فأصابني هم لم يصبني مثله قط فجلست في البيت. فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله - ﷺ - ومقتك فأنزل الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ فبعث إلي النبي - ﷺ - فقرأ فقال: "إن الله قد صدقك يا زيد".
٤٦ - قال البيهقي في الدلالل (٥ - ٢٥٦): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو جعفر محمَّد بن عبد الله البغدادي ثنا أبو علاثة محمَّد بن عمرو بن خالد ثنا بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة:
ورجع رسول الله - ﷺ - قافلًا من تبوك إلى المدينة، حتى إذا كان ببعض الطريق مكر برسول الله - ﷺ - ناس من أصحابه، فتآمروا عليه أن يطرحوه في عقبة في الطريق، فلما بلغوا العقبة أرادوا أن يسلكوها معه، فلما غشيهم رسول الله - ﷺ - أخبر خبرهم، فقال: "من شاء منكم أن يأخذ بطن الوادي فإنه أوسع لكم". وأخذ النبي - ﷺ - العقبة، وأخذ الناس بطن الوادي إلا الناس الذين مكروا برسول الله - ﷺ -، لما سمعوا بذلك واستعدوا وتلثموا وقد هموا بأمر عظيم، وأمر رسول الله - ﷺ - حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر فمشيا معه مشيًا وأمر عمار أن يأخذ بزمام الناقة وأمر حذيفة أن يسوقها، فبينا هم يسيرون إذ سمعوا بالقوم من ورائهم قد غشوهم، فغضب رسول الله - ﷺ - وأمر حذيفة أن يردهم وأبصر حذيفة غضب رسول الله - ﷺ - فرجع ومعه محجن، فاستقبل وجوه رواحلهم فضربها ضربًا بالمحجن، وأبصر القوم وهم متلثمون .. فرعبهم الله -﷿- حين أبصروا حذيفة وظنوا أن مكرهم قد ظهر عليه، فأسرعوا حتى خالطوا الناس. وأقبل حذيفة
523
المجلد
العرض
89%
الصفحة
523
(تسللي: 523)