السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية - محمد بن مصطفى بن عبد السلام الدبيسي
كائنًا من كان، فإذن لهم بسبب مشاقة الله ورسوله - ﷺ - عقاب شديد. (١)
فلم يكن ذلك العقاب في نهاية مشهد المشاقة الهائل هذا إلا تقريرًا موضحًا لما وراء المعركة، ووراء النصر فيها والهزيمة، من قاعدة ودستور لمجرى هذه الأمور:
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِن اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٣)﴾ [الأنفال: ١٣].
أنها ليست فلته عارضة ولا مصادفة عابرة، أن ينصر الله العصبة المسلمة، وأن يسلط على أعدائها الرعب والملائكة مع العصبة المؤمنة، إنما ذلك لأنهم شاقوا الله ورسوله - ﷺ - ووقفوا يصدون عن سبيل الله ويحولون دون منهج الله للحياة.
﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِن اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
ينزل عقابه عليهم وهو قادر على عقابهم بأقل بكثير لأنهم أضعف من أن يقفوا لعقابه.
أنها قاعدة وسنة لا فلتة ومصادفة، حيث انطلقت العصبة المسلمة في الأرض لتقرير ألوهية الله وحده، ثم وقف منها عدو لها موقف المشاقة لله ورسوله - ﷺ -، كان التثبيت لهم والرعب والهزيمة للمشاقين لله ورسوله - ﷺ -، ما استقامت العصبة المؤمنة على الطريق، واطمأنت إلى ربها، وتوكلت عليه وحده.
وفي نهاية هذا المشهد يتوجه بالخطاب للمشاقين الصادين عن سبيله، إن هذا الحكم الذى حل بكم في الدنيا ليس نهاية المطاف إنه أمر ممتد إلى ما وراء هذه الأرض، وإلى ما بعد هذه الحياة في الآخرة.
_________
(١) أبا السعود، إرشاد العقل السليم (٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، الالوسى، روح المعانى (٦/ ٢٥٩ - ٢٦٠).
فلم يكن ذلك العقاب في نهاية مشهد المشاقة الهائل هذا إلا تقريرًا موضحًا لما وراء المعركة، ووراء النصر فيها والهزيمة، من قاعدة ودستور لمجرى هذه الأمور:
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِن اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٣)﴾ [الأنفال: ١٣].
أنها ليست فلته عارضة ولا مصادفة عابرة، أن ينصر الله العصبة المسلمة، وأن يسلط على أعدائها الرعب والملائكة مع العصبة المؤمنة، إنما ذلك لأنهم شاقوا الله ورسوله - ﷺ - ووقفوا يصدون عن سبيل الله ويحولون دون منهج الله للحياة.
﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِن اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
ينزل عقابه عليهم وهو قادر على عقابهم بأقل بكثير لأنهم أضعف من أن يقفوا لعقابه.
أنها قاعدة وسنة لا فلتة ومصادفة، حيث انطلقت العصبة المسلمة في الأرض لتقرير ألوهية الله وحده، ثم وقف منها عدو لها موقف المشاقة لله ورسوله - ﷺ -، كان التثبيت لهم والرعب والهزيمة للمشاقين لله ورسوله - ﷺ -، ما استقامت العصبة المؤمنة على الطريق، واطمأنت إلى ربها، وتوكلت عليه وحده.
وفي نهاية هذا المشهد يتوجه بالخطاب للمشاقين الصادين عن سبيله، إن هذا الحكم الذى حل بكم في الدنيا ليس نهاية المطاف إنه أمر ممتد إلى ما وراء هذه الأرض، وإلى ما بعد هذه الحياة في الآخرة.
_________
(١) أبا السعود، إرشاد العقل السليم (٢/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، الالوسى، روح المعانى (٦/ ٢٥٩ - ٢٦٠).
551