السيرة النبوية بين الآثار المروية والآيات القرآنية - محمد بن مصطفى بن عبد السلام الدبيسي
النَّاسِوَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (٤٧) وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٤٨) إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِن اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٩) وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٥٠) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَن اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٥١)﴾ [الأنفال: ٤١ - ٥١].
بدأت الآيات الأولى في قصة بدر كما ذكر القرآن الكريم بتسليم الأنفال لله ورسوله - ﷺ - وأنها خاصة به جل وعلا يضعها ويقسمها حيث يشاء، ثم بين الأهم من الأنفال والذى يجب أن يكون عليه المؤمنون من الإيمان وأخلاقه، ليركنوا إليه ويتوكلوا عليه لأن كل ذلك بترتيبه هو سبحانه لا بترتيبهم ولا بترتيب الدنيا جميعًا.
وإذ استقرت الأحوال والنفوس والأوامر والنواهى والوصايا كما أبرزتها الآيات من الله تعالى، عاد القرآن الكريم ليفصل قسمة الغنائم كما أراد هو جل وعلا، ومع إعلان هذه القسمة بعد انتهاء المعركة وضح لهم أمورًا أخرى تؤكد عليهم أن الأمر كله لله من قبل ومن بعد، وشرح صدورهم بمعنى جديد مازالت أصداه عالية، وستبقى إلى يوم القيامة وهو تسمية يوم بدر بيوم الفرقان، وكان مناسبًا بعد ذكر الفرقان أن يبين لهم مستحضرًا الحالة أمامهم كأنها مشاهدة كيف كان فرقانًا، وكذلك التوجيهات التالية لهذا النصر الإلهى، الذى لا دخل لهم فيه ليعود بهم إلى السيرة العطرة التى أرادها لهم، ولتكون تلك التوجيهات النيبراس الهادى لهذا الطريق القويم لرفعة الدنيا والآخرة.
وبتفصيل يسير يبدأ هذا الشطر ببيان حكم الله تعالى في الغنائم ليستوحوا له إن كانوا يؤمنون بالله وما أنزل على عبده يوم الفرقان يوم التقى الجمعان، ثم يكشف لهم عن تدبير الله وتقديره في الموقعة التى جاءت بهذه الغنائم، ويستحضر جانبًا آخر من مواقف المعركة
بدأت الآيات الأولى في قصة بدر كما ذكر القرآن الكريم بتسليم الأنفال لله ورسوله - ﷺ - وأنها خاصة به جل وعلا يضعها ويقسمها حيث يشاء، ثم بين الأهم من الأنفال والذى يجب أن يكون عليه المؤمنون من الإيمان وأخلاقه، ليركنوا إليه ويتوكلوا عليه لأن كل ذلك بترتيبه هو سبحانه لا بترتيبهم ولا بترتيب الدنيا جميعًا.
وإذ استقرت الأحوال والنفوس والأوامر والنواهى والوصايا كما أبرزتها الآيات من الله تعالى، عاد القرآن الكريم ليفصل قسمة الغنائم كما أراد هو جل وعلا، ومع إعلان هذه القسمة بعد انتهاء المعركة وضح لهم أمورًا أخرى تؤكد عليهم أن الأمر كله لله من قبل ومن بعد، وشرح صدورهم بمعنى جديد مازالت أصداه عالية، وستبقى إلى يوم القيامة وهو تسمية يوم بدر بيوم الفرقان، وكان مناسبًا بعد ذكر الفرقان أن يبين لهم مستحضرًا الحالة أمامهم كأنها مشاهدة كيف كان فرقانًا، وكذلك التوجيهات التالية لهذا النصر الإلهى، الذى لا دخل لهم فيه ليعود بهم إلى السيرة العطرة التى أرادها لهم، ولتكون تلك التوجيهات النيبراس الهادى لهذا الطريق القويم لرفعة الدنيا والآخرة.
وبتفصيل يسير يبدأ هذا الشطر ببيان حكم الله تعالى في الغنائم ليستوحوا له إن كانوا يؤمنون بالله وما أنزل على عبده يوم الفرقان يوم التقى الجمعان، ثم يكشف لهم عن تدبير الله وتقديره في الموقعة التى جاءت بهذه الغنائم، ويستحضر جانبًا آخر من مواقف المعركة
562