الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات - عثمان بن عبد اللَّه بن جامع الحنبلي (. . . - ١٢٤٠ هـ)
(كتاب الوصايا)
من وصيت الشي إذا وصلته؛ لأن الميت وصل ماكان في من أمر حياته بما بعده من أمر مماته، ووصى وأوصى بمعنى واحد.
وهي لغة: الأمر (١)، قال تعالى: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ (٢) وقال: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ (٣).
وشرعا: الأمر بالتصرف بعد الموت (٤)؛ كوصيته إلى من يغسله، أو يصلي عليه، أو يتكلم على صغار أولاده، أو يزوج بناته ونحوه، والوصية بمال: التبرع به بعد الموت بخلاف الهبة (٥).
والوصية جائزة بالإجماع (٦) لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ الآية (٧)، وقوله -ﷺ-: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين
_________
(١) قال في الصحاح ٦/ ٢٥٢٥: "أوصيت بشيء وأوصيت إليه إذا جعلته وصيك". وينظر: القاموس المحيط ٤/ ٤٠٠، ومعجم مقاييس اللغة ٦/ ١١٦، وتهذيب اللغة ١٢/ ٢٦٧، ولسان العرب ٥/ ٣٩٤، وفي جميعها لم أجد النص على أن الوصية في اللغة الأمر وإنما يستفاد من كلامهم.
(٢) سورة البقرة من الآية (١٣٢).
(٣) سورة الأنعام من الآية (١٥١).
(٤) ينظر: المقنع والشرح الكبير والإنصاف ١٧/ ١٩١، وكشاف القناع ٤/ ٣٣٥.
(٥) فهي: تمليك في حياته بغير عوض. ينظر: المقنع ٢/ ٣٣١، والمطلع ص ٢٩١.
(٦) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٨٩، والإفصاح لابن هبيرة ٢/ ٧٠.
(٧) ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ سورة البقرة من الآية (١٨٠).
من وصيت الشي إذا وصلته؛ لأن الميت وصل ماكان في من أمر حياته بما بعده من أمر مماته، ووصى وأوصى بمعنى واحد.
وهي لغة: الأمر (١)، قال تعالى: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ (٢) وقال: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ (٣).
وشرعا: الأمر بالتصرف بعد الموت (٤)؛ كوصيته إلى من يغسله، أو يصلي عليه، أو يتكلم على صغار أولاده، أو يزوج بناته ونحوه، والوصية بمال: التبرع به بعد الموت بخلاف الهبة (٥).
والوصية جائزة بالإجماع (٦) لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ﴾ الآية (٧)، وقوله -ﷺ-: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين
_________
(١) قال في الصحاح ٦/ ٢٥٢٥: "أوصيت بشيء وأوصيت إليه إذا جعلته وصيك". وينظر: القاموس المحيط ٤/ ٤٠٠، ومعجم مقاييس اللغة ٦/ ١١٦، وتهذيب اللغة ١٢/ ٢٦٧، ولسان العرب ٥/ ٣٩٤، وفي جميعها لم أجد النص على أن الوصية في اللغة الأمر وإنما يستفاد من كلامهم.
(٢) سورة البقرة من الآية (١٣٢).
(٣) سورة الأنعام من الآية (١٥١).
(٤) ينظر: المقنع والشرح الكبير والإنصاف ١٧/ ١٩١، وكشاف القناع ٤/ ٣٣٥.
(٥) فهي: تمليك في حياته بغير عوض. ينظر: المقنع ٢/ ٣٣١، والمطلع ص ٢٩١.
(٦) ينظر: الإجماع لابن المنذر ص ٨٩، والإفصاح لابن هبيرة ٢/ ٧٠.
(٧) ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ سورة البقرة من الآية (١٨٠).
69