الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات - عثمان بن عبد اللَّه بن جامع الحنبلي (. . . - ١٢٤٠ هـ)
اقتصارًا على ما ورد، مع مخالفة القياس، لحديث أبي عبيد في "الأموال" عن علي، أن النبي -ﷺ- تعجَّل من العباس صدقة سنتين (١) ويعضده رواية مسلم (٢): "فهي عليّ ومثلها". وكما لو عجل لعام واحد.
(ولا تدفع) الزكاة (إلا إلى الأصناف الثمانية) فلا يجوز صرفها لغيرهم: كبناء مسجد، وقناطر، وتكفين موتى، ونحو ذلك، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (٣) الآية، ولفظة "إنما" تفيد الحصر، فتثبت المذكورين، وتنفي من عداهم، وكذا تعريف الصدقات بأل، فإنها تستغرقها، فلو جاز صرف شيء منها إلى غير الثمانية لكان لهم بعضها لا كلها، ولحديث: "إن اللَّه لم يرضَ بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو، فجزَّأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك" (٤). رواه أبو داود.
(وهم) أي الأصناف الثمانية:
(الفقراء): وهم من لا يجد شيئًا، أو لا يجد نصف كفايته، فهو أشد حاجة من المسكين، لأنه تعالى بدأ بهم، وإنما يبدأ بالأهم، فالأهم، وقال تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ (٥) ولاشتقاق الفقر من فقر الظهر، بمعنى مفقور، وهو الذي نزعت فقرة ظهره، فانقطع صلبه (٦).
(و) الثاني: (المساكين) وهم من يجد نصف كفايته، أو أكثرها، من
_________
(١) الأموال (ص ٥٢٣).
(٢) مسلم، في الزكاة (٢/ ٦٧٦، ٦٧٧).
(٣) سورة التوبة، الآية: ٦٠.
(٤) سنن أبي داود، الزكاة، باب من يعطى من الصدقة، وحد الغنى (٢/ ٢٨١) من حديث زياد بن الحارث الصداني.
(٥) سورة الكهف، الآية: ٧٩.
(٦) ينظر: "المصباح المنير" (٢/ ٦٥٥).
(ولا تدفع) الزكاة (إلا إلى الأصناف الثمانية) فلا يجوز صرفها لغيرهم: كبناء مسجد، وقناطر، وتكفين موتى، ونحو ذلك، لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (٣) الآية، ولفظة "إنما" تفيد الحصر، فتثبت المذكورين، وتنفي من عداهم، وكذا تعريف الصدقات بأل، فإنها تستغرقها، فلو جاز صرف شيء منها إلى غير الثمانية لكان لهم بعضها لا كلها، ولحديث: "إن اللَّه لم يرضَ بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو، فجزَّأها ثمانية أجزاء، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك" (٤). رواه أبو داود.
(وهم) أي الأصناف الثمانية:
(الفقراء): وهم من لا يجد شيئًا، أو لا يجد نصف كفايته، فهو أشد حاجة من المسكين، لأنه تعالى بدأ بهم، وإنما يبدأ بالأهم، فالأهم، وقال تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ (٥) ولاشتقاق الفقر من فقر الظهر، بمعنى مفقور، وهو الذي نزعت فقرة ظهره، فانقطع صلبه (٦).
(و) الثاني: (المساكين) وهم من يجد نصف كفايته، أو أكثرها، من
_________
(١) الأموال (ص ٥٢٣).
(٢) مسلم، في الزكاة (٢/ ٦٧٦، ٦٧٧).
(٣) سورة التوبة، الآية: ٦٠.
(٤) سنن أبي داود، الزكاة، باب من يعطى من الصدقة، وحد الغنى (٢/ ٢٨١) من حديث زياد بن الحارث الصداني.
(٥) سورة الكهف، الآية: ٧٩.
(٦) ينظر: "المصباح المنير" (٢/ ٦٥٥).
473