عيون الرسائل والأجوبة على المسائل - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
عن الملة، وإلى ما لا ينقل عنها.
وكذلك النفاق نفاقان: نفاق اعتقاد، ونفاق عمل (١) . ونفاق الاعتقاد مذكور في القرآن في غير موضع، أوجب لهم تعالى به الدرك الأسفل من النار (٢)، ونفاق العمل جاء في قوله ﷺ «أربع من كن فيه كان منافقًا /خالصًا/ (٣)، ومن كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، وإذا ائتمن خان» (٤)، وقوله ﷺ «آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» (٥) .
وقال بعض الأفاضل (٦): "وهذا النفاق قد يجتمع مع أصل الإسلام، ولكن إذا
_________
(١) يكون النفاق اعتقاديًا، إذا كان نفاقًا في اعتقاد الإيمان، فهو نفاق الكفر، الذي كان عليه المنافقون، أتباع أبي بن سلول، في عهد النبي ﷺ فالنفاق الاعتقادي: هو إظهار الإسلام، وإبطال الكفر، وهو الذي أنكره الله على المنافقين في القرآن، وأوجب لهم الدرك الأسفل من النار. أما النفاق العملي: هو اختلاف السر مع العلانية في الواجبات.
انظر هذا التقسيم لنوعي النفاق: كتاب "الصلاة وحكم تاركها"، لابن القيم الجوزية (٧٥١هـ)، ص٥٦-٥٧. ونقل الترمذي نحوه، عن الحسن البصري. سنن الترمذي، ٥/٢١.
(٢) قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا﴾ [النساء:١٤٥] . ومن الآيات الواردة في النفاق الاعتقادي قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾، وقوله: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة:٨،١٤] .
(٣) في (ب)،و(ج)، و(د): حقًا.
(٤) انظر: صحيح البخاري مع الفتح، ١/١١١، الإيمان، باب (علامة المنافق)، بتقديم الخصلة الرابعة على كل الخصال. صحيح مسلم بشرح النووي، ٢/٤٠٦، الإيمان، باب (بيان الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه) . سنن الترمذي، ٥/٢٠-٢١، الإيمان، باب (ما جاء في علامة المنافق) . سنن النسائي، ٨/١١٦، الإيمان، باب (علامة المنافق) .
(٥) انظر: المراجع السابقة: البخاري، ١/١١١. مسلم، ٢/٤٠٧. الترمذي، ٥/٢٠. النسائي، ٨/١١٧.
(٦) يريد الإمام ابن قيم الجوزية؛ فهو صاحب القول المنقول هنا.
وكذلك النفاق نفاقان: نفاق اعتقاد، ونفاق عمل (١) . ونفاق الاعتقاد مذكور في القرآن في غير موضع، أوجب لهم تعالى به الدرك الأسفل من النار (٢)، ونفاق العمل جاء في قوله ﷺ «أربع من كن فيه كان منافقًا /خالصًا/ (٣)، ومن كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، وإذا ائتمن خان» (٤)، وقوله ﷺ «آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» (٥) .
وقال بعض الأفاضل (٦): "وهذا النفاق قد يجتمع مع أصل الإسلام، ولكن إذا
_________
(١) يكون النفاق اعتقاديًا، إذا كان نفاقًا في اعتقاد الإيمان، فهو نفاق الكفر، الذي كان عليه المنافقون، أتباع أبي بن سلول، في عهد النبي ﷺ فالنفاق الاعتقادي: هو إظهار الإسلام، وإبطال الكفر، وهو الذي أنكره الله على المنافقين في القرآن، وأوجب لهم الدرك الأسفل من النار. أما النفاق العملي: هو اختلاف السر مع العلانية في الواجبات.
انظر هذا التقسيم لنوعي النفاق: كتاب "الصلاة وحكم تاركها"، لابن القيم الجوزية (٧٥١هـ)، ص٥٦-٥٧. ونقل الترمذي نحوه، عن الحسن البصري. سنن الترمذي، ٥/٢١.
(٢) قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا﴾ [النساء:١٤٥] . ومن الآيات الواردة في النفاق الاعتقادي قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾، وقوله: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ [البقرة:٨،١٤] .
(٣) في (ب)،و(ج)، و(د): حقًا.
(٤) انظر: صحيح البخاري مع الفتح، ١/١١١، الإيمان، باب (علامة المنافق)، بتقديم الخصلة الرابعة على كل الخصال. صحيح مسلم بشرح النووي، ٢/٤٠٦، الإيمان، باب (بيان الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه) . سنن الترمذي، ٥/٢٠-٢١، الإيمان، باب (ما جاء في علامة المنافق) . سنن النسائي، ٨/١١٦، الإيمان، باب (علامة المنافق) .
(٥) انظر: المراجع السابقة: البخاري، ١/١١١. مسلم، ٢/٤٠٧. الترمذي، ٥/٢٠. النسائي، ٨/١١٧.
(٦) يريد الإمام ابن قيم الجوزية؛ فهو صاحب القول المنقول هنا.
197