عيون الرسائل والأجوبة على المسائل - عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب آل الشيخ
الرسالة التاسعة عشرة: إلى الإمام فيصل
...
(الرِّسَالَةُ التَّاسِعَةُ عَشَرَةِ)
قال جامع الرسائل:
وله أيضًا -قدس الله روحه ونوَّر ضريحه- رسالة إلى الإمام فيصل٢ -﵀-، نصحه فيها، وذكّره نعمة الله على خلقه ببعثة محمد ﷺ، حتى أكمل الله به الدين، وبلَّغ البلاغ المبين، وترك الناس على المحجة، حتّى /لم يبق/٣ لأحد على الله حجَّة٤. وذكر أنه ﷺ مع ما أيّده الله به من الآيات، والأدلّة القاطعة، والبراهين الساطعة الدالة على صدقه، وثبوت رسالته؛ كابر مَن كابر وعاند مَن عاند، حتى ظهر الإسلام ظهورًا ما حصل قبل ذلك، وعلت كلمة الله، وظهر دينه فيما هنالك؛ ولم يزل ذلك في زيادة وظهور، حتى حدث في الناس من فتنة الشهوات، والاتساع في فعل المحرَّمات، فضعُفت القوَّةُ الإسلامية، وغَلِظَتْ الحجب الشهوانيّة، حتى ضعف العلم بحقائق الإيمان، وما كان عليه الصدر الأول من العلوم والشأن؛ فوقعت عند ذلك فتنة الشبهات، وتوالدت تلك المآثم والسيِّئات. وذكر له -﵀- أنّ الله يبعث لهذه الأمة في كل قرن من يجدد لها أمر دينها، ولكن لا بد له من معارض معاند.
ثمّ ذكّره -﵀- ما منَّ الله به عليهم واختصّهم به من بين الأمم بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -أجزل الله له الأجر والثواب، وأدخله الجنة بغير حساب ولا عذاب- وما حصل /بها/٥ من ظهور الإسلام، وتبين الدين والأحكام،
_________
١ في (ب) جاءت هذه الرسالة في ص ٢٠٦-٢١١.
٢ تقدّمت ترجمته في ص٣٩.
٣ في (د): لم يبق.
٤ كما جاء في ذلك قوله تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء:١٦٥] .
٥ في (د): به.
...
(الرِّسَالَةُ التَّاسِعَةُ عَشَرَةِ)
قال جامع الرسائل:
وله أيضًا -قدس الله روحه ونوَّر ضريحه- رسالة إلى الإمام فيصل٢ -﵀-، نصحه فيها، وذكّره نعمة الله على خلقه ببعثة محمد ﷺ، حتى أكمل الله به الدين، وبلَّغ البلاغ المبين، وترك الناس على المحجة، حتّى /لم يبق/٣ لأحد على الله حجَّة٤. وذكر أنه ﷺ مع ما أيّده الله به من الآيات، والأدلّة القاطعة، والبراهين الساطعة الدالة على صدقه، وثبوت رسالته؛ كابر مَن كابر وعاند مَن عاند، حتى ظهر الإسلام ظهورًا ما حصل قبل ذلك، وعلت كلمة الله، وظهر دينه فيما هنالك؛ ولم يزل ذلك في زيادة وظهور، حتى حدث في الناس من فتنة الشهوات، والاتساع في فعل المحرَّمات، فضعُفت القوَّةُ الإسلامية، وغَلِظَتْ الحجب الشهوانيّة، حتى ضعف العلم بحقائق الإيمان، وما كان عليه الصدر الأول من العلوم والشأن؛ فوقعت عند ذلك فتنة الشبهات، وتوالدت تلك المآثم والسيِّئات. وذكر له -﵀- أنّ الله يبعث لهذه الأمة في كل قرن من يجدد لها أمر دينها، ولكن لا بد له من معارض معاند.
ثمّ ذكّره -﵀- ما منَّ الله به عليهم واختصّهم به من بين الأمم بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -أجزل الله له الأجر والثواب، وأدخله الجنة بغير حساب ولا عذاب- وما حصل /بها/٥ من ظهور الإسلام، وتبين الدين والأحكام،
_________
١ في (ب) جاءت هذه الرسالة في ص ٢٠٦-٢١١.
٢ تقدّمت ترجمته في ص٣٩.
٣ في (د): لم يبق.
٤ كما جاء في ذلك قوله تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء:١٦٥] .
٥ في (د): به.
427